فهرس الكتاب
ما هو الأصل؟ الأصل الغسل والمسح بدل عن الغسل، الأفضل الأصل أو البدل ؟
الواقع أن المسألة فيها خلاف بعض أهل العلم يرى أن المسح أفضل؛ لأنه رخصة والله يحب أن تؤتى رخصه، وبعضهم يرى أن الغسل أفضل؛ لأنه الأصل، وبعضهم يقول: لا نقول إن الغسل أفضل، ولا نقول: إن المسح أفضل، وإنما الأفضل على حسب وقت الوضوء إن كنت وقت الوضوء خالعًا يعني أقدامك مكشوفة، فالأفضل هو الغسل بل هو الواجب، وإن كانت قدماك مستورتين بالخفين ونحوهما وقت الوضوء فالأفضل لك حينئذ المسح .
ولهذا قالوا: لا يتكلف الإنسان ضد حاله طلبًا للأفضل، فالأفضل هو فعل ما يناسب حاله يعني ما في أحد يقول: أنا ألبس من أجل أن أمسح، ولا إنسان لابس سأخلع من أجل أن أغسل، هذا الذي رجحه شيخ الإسلام رحمه الله .
شروط المسح على الخفين، وكما قلت لكم الموضوع هذا مهم والحاجة قائمة لبيانه، لأن الناس غالبهم يلبسون ما يستر أقدامهم، يعني في الغالب الآن الناس يلبسون ما يستر أقدامهم وليس خاصًا أيضًا في أيام الشتاء الآن أصبح الناس يسترون أقدامهم حتى في أيام الصيف يعني غالب كثير من الناس .
على كل حال شروط المسح على الخفين يعني الجواز أو هذا الحكم الذي قررناه له شروط ليس مطلقًا من الشروط وإنما له شروط ما هذه الشروط ؟
قالوا من شروط المسح على الخفين قالوا أولًا لبسهما بعد كمال الطهارة، طهارة بالوضوء لا بالتيمم، ويدل على ذلك أحاديث كثيرة منها حديث المغيرة بن شعبة الذي أشرت إليه قبل قليل وهو أنه قال أنه لما أراد أن ينزع خفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين ومسح عليهما أو فمسح عليهم) .
قالوا: هذا يدل على أنه يشترط للمسح على الخفين أن يلبسهما وهو على طاهرة، ما الدليل أيضًا ؟