فهرس الكتاب
هل يشترط أيضا أن يكون خمار المرأة مدار تحت الحلق أو لا يشترط ذلك قيل: يشترط ذلك لأنه إذا لم يكن مربوطا بإحكام ومدار منه جزء تحت الحلق فلا يشق نزعه، يعني لو كان فقط تغطية خفيفة يعني ليس مشدودا من تحت الحلق فنزعه سهل يعني ترفعه وتمسح وتعيده، إنما إذا كان مشدودا ومدارا منه تحت الحلق بحيث يشق النزع فحينئذ يقال بالمسح عليه، أيضا من الِمسائل المتعلقة إذا كان الرأس ملبدا بحناء أو نحوه فأيضا الخلاف وارد والأرجح أنه يجوز المسح عليه، سواء كان هذا على رجل أو امرأة للمشقة وقد ثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لبد رأسه وهو محرم وكان يمسح عليه ولا شك أنه لبده بأشياء تمسك الشعر، أيضا معلوم أنه لا بد أن يكون طاهرا وأن يكون مباحا كما قيل في المسح، بعد هذا قال ويجوز المسح على الجبيرة، الجبيرة هي في الأصل أعواد توضع على العضو المكسور بِإحكام بحيث يجبر الكسر وتكون سببا في جبر الكسر ويدخل فيها أمور أخرى، يدخل فيها الجبيرة المشدودة بالأعواد أو الجبس الذي يستعمل الآن في حالة الكسور أو أيضا ما يشد على الجروح من عصائب ولفافات ونحوها أو ما يلصق على الجروح سواء كان جبيرة أو لفافة أو لصوقا أو ما أشبه ذلك الحكم واحد في هذا.
المسح على الجبية ورد فيه حديث صاحب الشجة وفيه ( إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصب على جرحه خرقة وي ويمسح عليه) والحديث رواه البيهقي والدار قطني، وهذا الحديث مختلف فيه فمنهم من ضعفه ومنهم من صححه.