فهرس الكتاب
المسح على الجبيرة بناء على تصحيح هذا الحديث يعي والواقع أن الضرورة تقتضي المسح على الجبيرة لأنه لو قيل بعدم جواز المسح على الجبيرة، لأنه لو قيل بعدم جواز المسح على الجبيرة لترتب على ذلك ضرر على الإنسان، يعني لو قيل أن إنسان في بعض أعضاء وضوءه جرح أو كسر ومشدود عليه لفافة أو جبيرة أو لصوق معين أو ما شابه ذلك، لو قيل بوجوب نزع ذلك وغسل الجرح أو غسل موضع الكسر ونحو ذلك، لربما تضرر المريض ضررا بالغا.
ولهذا الأرجح أنه يجوز المسح على الجبيرة حتى ولو لم يثبت الحديث بناء على الضرورة.
من المسائل التي تتعلق بالمسح على الجبيرة ، هل يجمع بين المسح والتيمم أو لا يجمع لأنه ورد في حديث صاحب الشجة أنما كان يكفيه أن يتيمم وييعصب على جرحه خرقة ويمسح عليه) أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -ولهذا قال بعض العلماء يجب المسح بين المسح والتيمم، والأرجح أنه لا يجب، لأن القائلين بالتيمم لا يقولون بالمسح القائلين بالمسح لا يقولون بالتيمم فالقول بالجمع بينهما خارج عن القولين، ولأن إيجاب طهارتين مخالف للقواعد الشرعية وعلى هذا فطريقة تطهير موضع الجبيرة يكون على النحو التالي:
الطريق الأرجح والأسلم في قضية تطهير موضع من مواضع الوضوء فيه جبيرة أيا كانت هذه الجبيرة سواء كانت من جبس أو من أعواد مشدودة بقطعة قماش أو ما شابه ذلك أو لفافة على جرح معين أو لصوق معين أو غير ذلك.
إن كان الجرح مكشوف أو لا يشق نزع الجبيرة ولا يضر فالواجب الغسل، هذا أول درجة.
فالدرجة الأولى: أنه إذا كان الجرح مكشوفا ولا يضر غسله أو كان عليه لفافة ولا يشق نزعها وغسله ولا يتضرر الجرح أيضا فالواجب هنا الغسل.
الدرجة الثانية: إن خشي الضرر من الغسل انتقل إلى المسح المباشر على العضو إذا كان أيضا لا يتضرر إذا كان يتضرر بذلك ويتضرر المريض بنزع اللفافة أو الجبيرة فحينئذ يمسح على الجبيرة، يمسح عليها من الخارج ولا يتيمم.