فهرس الكتاب
إن كان غير البول والغائط كالدم والقيء والصديد نحو ذلك فإ،ه لا يخلوا إما أن يكون قليلا أو كثيرا، إن كان قليلا فإنه لا ينقض،وإن كان كثيرا نقض، وهذه المسألة من مواضع الخلاف الخلاف فيها كبير وقوي بين أهل العلم - رحمهم الله - لأن منهم من يرى أنها لا تنقض مطلقا سواء كانت قليلة أو كثيرة، وبعضهم يفصل يقول إذا كانت كثيرة أو قلية لا تنقض وإن كانت كثيرة نقضت، ما الدليل؟ الدليل حديث أبا الدرداء الذين قالوا إنها تنقض استدلوا بحديث أبا الدرداء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاء فتوضأ، والحديث رواه أبا داوود والترمذي والنسائي وابن خزيمة وصححه جمع منهم ابن حجر وابن منده وصححه الألباني أيضا هذا الحديث قاء فتوضأ، قالوا هذا يدل على أن القيء فيه الوضوء، وأيضا قاسوه على الخارج من السبيلين، قالوا إن الفضلات نجسة فخروجها ينقض الوضوء كما أن الغائط ينقض الوضوء، أما بالنسبة لليسر فمعفو عنه ويستدلون على ذلك بعدة أدلة منها ما فعله كثير من الصحابة رضوان الله عليهم أن ابن عمر عصر دملا أو بثرة فخرج منها دم وهذا قليل وكذلك بن أبي أوفى عصر دملا ولم يتوضأ وغيرهما من الصحابة فالجمع بين هذا وهذا قالوا إن اليسير لا ينقض الوضوء والكثير ينقض الوضوء بينما بعض أهل العلم قالوا إن الخارج من غير السبيلين إذا لم يكن بولا ولا غائطا فإنه لا ينقض الوضوء مطلقا وقالوا إن حديث أبا الدرداء لا يدل على الوجوب يدل على الاستحباب.
على كل حال ليس هناك شك أن الأحوط أن يقال أنها ناقضة ويتوضأ منها، إلا إذا كانت كثيرة.
ماهو حد الكثرة والقلة؟ المؤلف قال (إذا فحش) متى نقول إنه فحش ومتى نقول إنه يسير؟
هو ما تعارف عليه الناس