فهرس الكتاب
بالنسبة للنوافل يختلف الأمر. القيام أفضل بلا شك, ولكن لو صلى قاعدا - حتى مع القدرة - فإن صلاته صحيحة ولا يأثم بذلك, ولكن أجره على النصف؛ ولهذا قال: ( وصلاة القاعد على النصف من صلاة القائم) ؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة ) [رواه مسلم] وقال -عليه الصلاة و السلام- أيضا في الحديث الآخر (من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر صلاة القائم) .
بما أننا نتكلم عن قيام الليل هناك سؤال على الموقع ويتولد منه سؤال آخر، تقول: وقت قيام الليل هل يبدأ من بعد صلاة المغرب أم من بعد صلاة العشاء ؟
من بعد صلاة العشاء.
السؤال الآخر: كيف يحسب قيام الليل أو كيف تعرف الثلث الآخير ؟
بناء على حساب الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر تنظر إلى عدد الساعات وتقسم على اثنين إذا أردت النصف, وتقسم على ثلاثة، إذا أردت الثلث وتقسم على ستة إذا أردت السدس لأنه أيضا يحتاج الإنسان أن يعرف سدس الليل لأنه ورد (أنه ينام نصفه وينام سدسه ويقوم ثلثه) فإذا أردت أن تعرف السدس والنصف والثلث فهذه هي الطريقة: اقسم مجموع الساعات على ستة تعرف السدس متى يكون, والنصف على اثنين, وعلى ثلاثة تعرف الثلث.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى: ( الرابع: ما يسن له الجماعة وهي ثلاثة أنواع. أحدها: التراويح: وهي عشرون ركعة بعد العشاء في رمضان, والثاني: صلاة الكسوف, فإذا كسفت الشمس أو القمر فزع الناس إلى الصلاة - إن أحبوا جماعة وإن أحبوا فرادى- فيكبر ويقرأ الفاتحة وسورة طويلة, ثم يركع ركوعا طويلا, ثم يرفع ويقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون التي قبلها, ثم يركع فيطيل دون الذي قبله, ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين, ثم يقوم فيفعل مثل ذلك فيكون أربع ركوعات وأربع سجدات.)