الصفحة 2013 من 6458

-الوجه الثالث ما ذكره المؤلف -رحمه الله تعالى- بأن يخرج الناس إلى المصلى ويصلون صلاة الاستسقاء على هيئة صلاة العيدين, ثم بعد الصلاة يخطب الإمام خطبة واحدة يذكر فيها الناس ويحثهم على الاستغفار وما أشبه ذلك .

قال المؤلف: (وإذا أجدبت الأرض واحتبس القطر خرجوا مع الإمام) سواءً كان الإمام الأعظم إذا كان هو الذي يتولى الإمامة أو الإمام المنوب للصلاة.

ثم قال: (متخشعين متبذلين متذللين متضرعين) لأن الحال حال انكسار وتذلل بين يدي الله -عز وجل- فينبغي أن يكونوا على هذه الصفة لأن ذلك أدعى إلى الإجابة - الانكسار بين يدي الله التخشع والتبذل, والانكسار بين يدي الله تعالى والتذلل والتضرع من أسباب الإجابة.

قال: (فيصلي بهم ركعتين كصلاة العيد ثم يخطب خطبة واحدة ويكثر فيها من الاستغفار وتلاوة الآيات التي فيها الأمر به) أي: بالاستغفار.

في حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- ( قال: صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم خطب بن) هذا يدل على أن الخطبة بعد الصلاة ولأن صلاة الاستسقاء تشبه صلاة العيد وخطبة صلاة العيد بعد الصلاة. بعض أهل العلم يقول: إنه لا يشرع خطبة كهذه الخطبة وهنا تنبيه لبعض الأئمة يطيلون الخطبة في الاستسقاء ويخرجون إلى موضوعات بعيدة وربما يجلس قرب الساعة، أذكر أني صليت مع إمام خطب ساعة كاملة, ولم يذكر في خطبته هذه ما هو جدير أن يذكر في هذه الخطبة، في قضية الاستغفار الدعاء في آخر الخطبة في مدة ربع دقيقة هذا ما يكفي يعني ينبغي أن يركز في هذه الخطبة على الاستغفار والأمر بالاستغفار وأسباب الإجابة وموانع الدعاء والإكثار من الدعاء هذا هو الاستسقاء: الاستغاثة بالله - عز وجل- طلب السقيا من الله عز وجل, أما أن يتكلم في أمور بعيدة وخارجة وإن كان قد يكون لها أثر من بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت