فهرس الكتاب
الدليل على هذا: الحديث الذي قرأناه قبل قليل حديث ابن عمر (إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز ) وفي أيضا حديث عقبة بن عامر -رضي الله تعالى عنه- قال: (ثلاث ساعات كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نصلى فيهن وأن نقبر فيهن موتانا, حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع, وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل -أي: حتى تزول-, وحين تتضيف الشمس للغروب حتى تغرب) .
الوقت الثالث: قال: (عند قيامها حتى تزول) .
يعني: عند منتهى ارتفاعها حتى تزول يعني عند منتهى ارتفاع الشمس حتى تميل جهة الغروب. يعني الشمس حينما تطلع , تشرق -تبدأ في الارتفاع- في الأفق حتى تصل إلى كبد السماء ثم بعد ذلك تزول جهة الغروب, والعلامة الظل ما زال الظل جهة الغروب ويقصر فالشمس ترتفع, فإذا مال الظل جهة الشرق وبدأ في الزيادة فمعناه أن الشمس زالت.
من حين يقوم قائم الظهيرة يعني: من حين ترتفع الشمس إلى أن تزول وهذا وقت قصير جدا يعني بدقائق معدودة بعضهم يقول ثلاث دقائق وبعضهم يقول خمس دقائق قبيل أذان الظهر الوقت الذي قبيل الأذان بالذات يعني قبل حلول وقت الظهر بدقائق معدودة ثلاث أو خمس دقائق.
الوقت الرابع: قال: (ومن بعد صلاة العصر حتى تتضيف للغروب)
يعني حتى تميل للغروب -حتى تقرب من الغروب- قدره بعض العلماء رحمهم الله تعالى, وممن قدر ذلك أيضا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى- , يقول: ننظر إلى الوقت المنهي عنه من بعد طلوع الشمس إلى ارتفاعها قدر رمح ونقدره عند الغروب يعني قبل غروب الشمس إذا بقي على غروب الشمس ما يقارب قدر رمح حتى يكتمل غروبها وهذا يقدر باثنتي عشرة دقيقة تقريبا فالمقصود من حين تقرب الشمس من الغروب إلى أن يكتمل غروبها هذا من الأوقات المنهي عن الصلاة فيها.
الوقت الخامس: من هذا الوقت- الوقت الرابع - إلى اكتمال الغروب, هذا الوقت الخامس.