فهرس الكتاب
هناك وقتان موسعان من بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس ومن بعد صلاة العصر إلى أن تتضيف الشمس للغروب, وهناك أوقات مضيقة أو قصيرة, وهي وقت من بعد طلوع الشمس إلى أن ترتفع قدر رمح, وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول, وحين تضيف للغروب حتى يكتمل الغروب. هذه هي الأوقات الثلاثة والنهي في هذه الأوقات الثلاثة أشد ؛ لأنها أوقات مضيقة وجاء في حديث عقبة بن عامر وهو قوي في ذك.
شيخ عبد الله: لو تكرمت الوقت الأول والثاني ما يمكن جعلهما وقت واحد
نعم. هذا ما أريد أن أقوله الآن: نلاحظ هنا أن هناك وقتان متصلان وقت ما بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس وإلى ارتفاعها قيد رمح ليس هناك فاصل بينهما ممتد؛ ولهذا لو قلت: النهي من بعد صلاة الصبح إلى أن ترتفع قيد رمح فقد أصبت, والعصر كذلك متصل من بعد صلاة العصر إلى أن يكتمل غروب الشمس وقت واحد هنا أيضا تصيب حينما تقول هذه العبارة.
إذن لماذا فصلوا؟ قالوا: لأن الأحاديث فصلت كما في حديث عقبة بن عامر أنه نص على هذه الأوقات الثلاثة, وقالوا: إن هذه الأوقات الثلاثة النهي فيها أشد ولهذا سنلاحظ في المستثنيات أن بعض هذه المستثنيات تجوز في الأوقات الموسعة هذه أو الأوقات الطويلة من بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس إلى ما قبل غروب الشمس هذا. قالوا: يجوز فيه أشياء مستثناة ولا تجوز في الأوقات الثلاث لأن الأوقات الثلاثة قصيرة والوقت فيها أشد يعني يمكن أن ينتظر, إنما هناك أمور قد لا يتمكن أو قد يضر الانتظار فيها مثل صلاة الجنازة كما سيأتي.
عندنا حديث عقبة بن عامر وهذا في الأوقات الثلاثة القصيرة المشار إليها, وعندنا حديث ابن عمر (إذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب الشمس ) وفي رواية (إذا بدا حاجب الشمس) .
ما هي الحكمة من النهي عن الصلاة في هذه الأوقات؟
لأن هذه الأوقات كان الكفار يعبدون الشمس في طلوعها وفي غروبه