الصفحة 2029 من 6458

ومعلوم كما سبق تقريره في أكثر من موضع أن الله سبحانه وتعالى إذا أمر بأمر أو نهى عن نهي فالواجب على المسلم الامتثال سواء عرف الحكمة أو لم يعرف وهذا هو مقتضى العبودية هذا هو مقتضى كون الإنسان عبد لله, وهذه هي العبادة الحقيقية, أما أن الإنسان لا يعبد الله إلا إذا عرف الحكمة من العبادة فهذا بحثا عن الحكمة أو مراعاة لهذه الحكمة لا عبودية لله -عز وجل- يعني عندما يقال للإنسان صلي. يقول: لماذا أصلي, هل الصلاة تنفعني؟ قال: نعم الصلاة رياضة الصلاة تنفع الجسم في الرياضة تقوي البدن تنفع البطن تنفع الظهر تنفع كذا فإذن سأصلى هل أصبحت هذه عبادة ؟ لا. هذا أصبح ملاحظ فيه الفائدة الدنيوية فقط, بينما العبادة تؤديها امتثالا لله -عز وجل- وعبودية -لله عز وجل- ولا يمنع هذا أن تأتي الفوائد الأخرى تبعا, إنما الهدف الأساس والقصد الأساس هو امتثال الأمر واجتناب النهي فإذا أمرت بأمر فمقتضى عبوديتك للآمر أن تمتثل وإذا نهيت عن نهي فمقتضى عبوديتك للناهي أن تمتثل.

صلاة الاستخارة وركعتا الوضوء هل تجوز في الوقت المنهي عنه؟

لا. هذه يأتي بحثها إن شاء الله تعالى .

ثم قال الإمام -رحمه الله تعالى- (فهذه الساعات لا يصلى فيها تطوعا إلا إعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في المسجد, وركعتي الطواف بعده, والصلاة على الجنازة, وقضاء السنن الرواتب في وقتين منها وهما بعد الفجر وبعد العصر, ويجوز قضاء المفروضات في جميع الأوقات)

هذا الكلام الذي قرأه الأخ هو في المستثنيات يعني: ما لا يرد عليه النهي من الصلوات في هذه الأوقات, وهذا يؤكد الكلام الذي قلناه في بداية الحديث أن المراد هنا: التطوعات المطلقة يعني غير المقيدة بسب وغير الفرائض وغير وغير....

إذن ما هي هذه الأمور المستثنيات؟

الأمر الأول: قضاء الفرائض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت