فهرس الكتاب
كما قال المؤلف في نهاية الكلام: (ويجوز قضاء المفروضات في جميع الأوقات) الدليل على هذا: الحديث الذي مر معنا أكثر من مرة (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكره) يعني متى ما ذكر هذه الصلاة أو متى ما استيقظ إن كان نائما فيجب عليها أداء هذه الفريضة فورا بغض النظر عن الوقت, يعني نام عن صلاة الفجر واستيقظ بعد ما صلى الناس والآن هناك وقت نهي بالنسبة لغيره, ولكن بالنسبة له وبالنسبة للفريضة يصليها, وهكذا لو ذكر صلاة قد فاتته ونسيها بعد العصر أو حتى وقت طلوع الشمس أو حتى وقت غروب الشمس أو حتى حينما يقوم قائم الظهيرة, فالفرائض تصلى في جميع الأوقات والمقصود هنا في القضاء قطعًا؛ لأن الصلوات في أوقاتها -خارج أوقات النهي- المقصود هنا متى ما فات على الإنسان وقت أو فريضة من الفرائض وذكرها في أوقات النهي فإنه يصليها, ولا يقول: أنتظر حتى وقت النهي.
الأمر الثاني: ركعتا الطواف.
وفيها حديث وهو حديث جبير بن مطعم -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة شاء من ليل أو نهار ) هذا دليل على أن ركعتي الطواف تصلى متى ما طاف الإنسان في البيت, بعدما ينتهي الطواف يؤدي هاتين الركعتين؛ لأن هاتين الركعتين مرتبطتين بالطواف فمتى ما طاف يؤدي هاتين الركعتين سواء بليل أو بنهار, في وقت نهي أو في غير وقت نهي.
الأمر الثالث: إعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في المسجد.