فهرس الكتاب
-أيضا ورد أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قضى ركعتي الظهر -راتبة الظهر البعدية- لما شغله بعض الوفود عن أداء الركعتين.
الأمر السادس: تحية المسجد.
وبالنسبة لتحية المسجد وما له سبب مثل سنة الوضوء وغير ذلك محل خلاف كبير بين الفقهاء -رحمهم الله تعالى- هل تصلى في أوقات النهي أو لا تصلى.
الناظر في هذه المسألة يجد نهي وأمر, يعني عندنا مثلا بالنسبة لتحية المسجد في ذلك حديث (لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس) هذا عام أم خاص؟ أي صلاة, لا صلاة بعد الفجر ولا صلاة بعد العصر هنا الصلاة عامة يعني لا يصلى في هذا الوقت أي صلاة هذا ظاهر الحديث ففيه عموم، عموم النهي عن جميع الصلوات بعد الفجر وبعد العصر.
لما نأتي إلى الحديث الآخر (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ) عندنا خصوص أما ما عندنا خصوص؟ عندنا خصوص بصلاة معينة وهي صلاة تحية المسجد, فهناك عموم وهناك خصوص, النهي هناك عام عن جميع الصلوات, والأمر هنا خاص. إذا دخل إنسان بعد الفجر وأنت في المسجد وقد صلى هو يريد أن يصلي تحية المسجد وأنت طالب علم وسألك قال هل أصلي أو لا أصلي تحية المسجد؟ إن قلت له: صلي فقد خالفت النهي (لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس) , وإن قلت له: لا تصلى فقد خالفت الأمر (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين) .
كيف نجمع بين هذين الدليلين؟ قالوا: لا صلاة عام, والأمر هنا خاص, والخاص مقدم على العام؛ ولهذا نقول: تصلي تحية المسجد على الرأي الراجح.
العلماء -رحمهم الله تعالى- اختلفوا بناء على هذا.
-الذي نظر إلى عموم النهي قال لا تصلي وهذا عليه كثير من الفقهاء بل نقول جمهور الفقهاء على ذلك جمهور الفقهاء على أن ما له سبب مثل تحية المسجد ومثل سنة الوضوء لا يصلى في أوقات النهي عملا بحديث: لا صلاة بعد الفجر ولا صلاة بعد العصر إلى آخره