فهرس الكتاب
حديث صلاة الليل مثنى مثنى ورد بروايتين الرواية الأولى المشهورة صلاة الليل مثنى مثنى ومن عمل بهذه الرواية قال صلاة الليل لا يسلم فيها من كل ركعتين ولا يجمع أربع بسلام واحد وأما صلاة النهار فممكن أن يجمع أربع ركعات بسلام واحد،هذا الذين عملوا به ماذا؟ الرواية الأولى المشهورة (صلاة الليل مثنى مثنى) في رواية أخرى (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) وقد صححها جمع من أهل الحديث صححوا هذه الرواية التي تقول صلاة الليل والنهار, وبناء على هذا قالوا: إن صلاة النافلة التطوع لا يزاد فيه على ركعتين يعني لابد أن يسلم من كل ركعتين, وبناء على صحة هذه الرواية الأخرى الحكم واحد بالنسبة للَّيل وبالنسبة للنهار. هذا الذي يظهر لي -والله أعلم.
لعلنا نختم بسؤال يقول بالنسبة لصلاة الليل هل يحدد أنها صلاة وتر أم قيام ليل ؟
هذا أيضا مما هو مسار كلام طويل بين العلماء -رحمهم الله تعالى- هل صلاة الليل تدخل في الوتر أو الوتر يدخل في صلاة الليل أو أنهما شيئان؟ الذي يظهر لي -والله أعلم- أنهما شيئان، وأن صلاة الليل شيء والوتر شيء آخر وأن الذي يفصل بينهما هو النية، ممكن للإنسان أن يصلى بنية قيام الليل ما شاء أن يصلى ثم يصلى الوتر:
-إذا كان بواحدة فهذا الأمر فيه واضح؛ لأن الوتر حينئذ يختلف عن صلاة الليل قطعا والفرق يكون واضحا؛ لأن الوتر ركعة واحدة بينما القيام ركعتان ركعتان.
-إن كان الوتر بأكثر من ركعة كما مر معنا إن أقل الوتر ركعة واحدة وأكثره إحدى عشرة ركعة, فحينئذ الذي يفصل بينهما النية يعني تصلي قيام الليل أو صلاة الليل ما تشاء أن تصلي -على حسب ما ترى أن تصلي وما تريد أن تصلي- ثم تنوي الوتر إذا كان ثلاث اثنتين وواحدة والثلاث وتر, إذا كان خمس فتصلي خمسا جميعا ولا تجلس إلا في آخرها, وهذا أيضا الفرق يصير فيه واضح بين الوتر وبين صلاة الليل أو قيام الليل, السبع أيضا يتضح فيه الفرق؛ لأنه لا يجلس إلا في آخرها.