الصفحة 2061 من 6458

بعد هذا قال ولا من به سلس البول لأن طهارته غير كاملة لأن طهارته تصح بالنسبة له بالنسبة للضرورة لأن الذي به سلس البول يكون البول مستمر معه ولهذا تصحح صلاته له ضرورة .

والأمي الذي لا يحسن الفاتحة الشخص الذي لا يحسن قراءة الفاتحة قراءة صحيحة لا يصح أن يصلى لا يصح أن يؤم من يحسنها ولا سيما من يلحن لحنا يحيل المعنى إذا كان يحيل المعني ويغيره كأن يقول إياكِ يكثر الكاف أو صراط الذين أنعمتُ يغير المعنى تغييرا فاحشا، أو يخل بحرف منها.

بعد هذا إمامة الفاسق والمقصود بالفاسق الذي يفعل معصية من المعاصي سواء كانت كبيرة أو مصر على صغيرة هذا فاسق قد يكون الفسق بالاعتقاد وقد يكون الفسق بالأقوال وقد يكون الفسق بالأفعال وهذا ليس هو موضع بسط المراد بالفاسق إنما هل إمامة الفاسق صحيحة أو غير صحيحة هذا محل كلام طويل بين العلماء -رحمهم الله تعالى- وقد اختلفوا في ذلك على قولين القول الأول أنها لا تصح إمامة الفاسق لأنه لا يؤمن على الصلاة قالوا هذا الشخص العاصي لا يؤمن على الصلاة لا يؤمن على الوضوء لا يؤمن على الاغتسال من الجنابة لا يؤمن على أداء الصلاة على وجهها الصحيح.

ولكن القول الثاني أن إمامته تصح لأنها تصح صلاته وعندهم قاعدة يقولون كل من صحت صلاته صحت إمامته، ليس معنى هذا أنهم يفضلونه على غيره وإنما إذا أم أو إذا كان ليس هناك أحد يقرأ القرآن أولى منه وأم فصلاته صحيحة وإمامته صحيحة وبالتالي صلاة من خلفه صحيحة وهذا هو الأرجح أن من صحت صلاته صحت إمامته وعلى ذلك تصح إمامة الفاسق لفعل بعض الصحابة وبعض الأئمة حيث صلو خلف أئمة الجور وغير ذلك والتاريخ يعني يشهد بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت