فهرس الكتاب
من المسائل التي تبحث في هذا إمامة الصبي غير البالغ يعني المميز إلى البلوغ هل تصح إمامته أو لا تصح بعض الفقهاء أو كثير من الفقهاء يرون أنها لا تصح إمامته ومنطلقهم في هذا قالوا إن الصلاة بالنسبة له نافلة ولا تصح صلاة أو اقتداء المفترض بالمتنفل بينما القول الآخر في المسألة أن إمامة الصبي تصح ويستدلون على ذلك بحديث عمروا بن سملة (عمروا بن سملة أم الناس في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وعمره سبع سنوات لأنه وجد في وقته أنه أكثر أهل محلته أو قريته حفظا للقرآن فقدمون وهو صغير جد) فهذا يدل على أن إمامة الصغير تصح والحديث صحيح وأما ما استدل به أصحاب القول الأول أنه لا تصح صلاة المفترض أو اقتداء المفترض بالمتنفل فهذا محل نقد بل الأدلة تدل على أنه يصح أن يكون الإمام يؤدى النافلة والمأموم يؤدى الفريضة مثل ما حصل لمعاذ -رضي الله تعالى عنه- حيث كان يأتي يصلى مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتكون صلاته مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هي الفريضة ثم يذهب إلى قومه فيصلى بهم يعني يعيد الصلاة بالنسبة له إعادة وبالنسبة لهم هي الفرض بالنسبة لمعاذ صلاته نافلة وصلاة جماعته فريضة، أيضا حديث عمرو بن سلمة دليل على ذلك لأن صلاته نافلة على كل حال الأرجح صحة إمامة الصغير.
من المسائل أيضا محل كلام للفقهاء وفيها خلاف ذكرها المؤلف -رحمه الله تعالى- سنقرأها الآن فيما يتعلق بالمتيمم والمتوضأ ومن يؤدى الصلاة ومن يقضيها إلى آخره ولهاذ نسمع:
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- (ويجوز ائتمام المتوضأ بالمتيمم والمفترض بالمتنفل وإذا كان المأموم واحدا وقف عن يمين الإمام فإن وقف عن يساره أو فذا وحده لم تصح صلاته إلا أن تكون امرأة فتقف وحدها خلفه وإن كانوا جماعة وقفواى خلفه فإن وقفوا عن يمينيه أو عن جانبيه صح وإن وقفوا قدامه أو عن يساره لم يصح)