الصفحة 2066 من 6458

إذن إذا كان واحدا ذكرا فموقفه عن يمين الإمام فإن وقف عن يساره وهو واحد فإنه لا تصح صلاته، فإذا كانت امرأة فتقف خلفه كما في الحديث (صففت أنا واليتيم وراءه والمرأة خلفن) وفي رواية (والعجوزخلفن) فالمرأة موقفها خلف الإمام سواء كانت واحدة أو أكثر من واحة، فإذا كانوا اثنين رجلين فموقفهم خلفه لو وقفوا عن يمينه صحت الصلاة ولو وقف واحد عن يمينه وواحد عن يساره صحت الصلاة ولكن الموقف الأفضل والأولى والأتم هو الذي فعله الرسول -صلى الله عليه وسلم- (لما صلى جابر وجبار واحد عن يمينه وواحد عن يساره دفعهما إلى خلفه) إذن إذا كانوا اثنان فموقفهم الطبيعي والمشروع أن يكونا خلف الإمام ولو وقفا عن جانبيه واحد عن يمينه والآخر عن يساره الصلاة صحيحة ولكنها خلاف الأفضل وخلاف السنة والمشروع والحديث في ذلك الدليل في ذلك حديث جابر وجبار ما الذي يدل على أنها تصح صلاة المأمومين أو أنه يجوز أن يكون الشخصان المأمومان أن يكونا عن يمينه وعن يساره قالوا إن بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- صلى بين علقمة والأسود ورد أن بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- وهو الصحابي الجليل المعروف أنه صلى بين علقمة والأسود يعني واحد عن يمينيه والآخر عن يساره وهذا دليل على أنه جائز.

المؤلف -رحمه الله تعالى- قال: (فإن وقف عن يساره أو فذا وحده لم تصح صلاته) الفذ إذا صلى واحد خلف الإمام سواء كان الإمام واحد أو خلف الصف هل تصح صلاته أم لا؟ في ذلك أحاديث منها (لا صلاة لمنفرد خلف الصف) ولهذا الرأي الأرجح في هذه القضية أن المنفرد لا تصح صلاته خلف الصف إلا لعذر إذا لم يتمكن من الدخول في الصف أما مع عدم العذر فلا، لا نحب أن ندخل في الخلافات والمناقشات في هذا لأنها طويلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت