فهرس الكتاب
وعلى هذا نقول: إن الأرجح في هذه المسألة أنه إذا عجز عن الإيماء برأسه سقطت عنه الأفعال وبقيت النية والأقوال. كيف النية والأقوال؟ يعني ينوي أنه يصلي هو لا يستطيع أن يحرك شيئا من بدنه إلا عينه والعين نقول أنه ما وردت. يبقى عندنا ماذا؟ ينوي بقلبه أنه يريد الصلاة, ثم يقول الله أكبر ويستفتح ويقرأ ? بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ?1?الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ? [الفاتحة: 1، 2] ، وما يتيسر من القرآن ثم ينوي الركوع ويقول الله أكبر سبحان ربي العظيم وهكذا.
يعني النية يتابع صلاته فأما الأقوال فيستطيع القراءة والذكر.
إذن ينوي الصلاة ويكبر تكبيرة الإحرام ويقرأ ويركع ويكبر بالنية والقول.
إن عجز عن الأقوال والأفعال -ما يستطيع النطق ولا يستطيع الحركة- وهذا يمكن في حالات كثيرة الآن نشاهدها, الذي لا يتصور هذه الحالات التي يمر بها كثير من الناس فليذهب إلى المستشفيات -ولا سيما في قسم الحوادث وما أشبهها- يجد حالات فعلا لا يستطيع الإنسان الحركة وربما لا يستطيع النطق ورأسه وعقله ثابت وموجود، في هذه الحالة يصلى بالنية -بقلبه- ولا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله ثابتا، بعض أهل العلم يقول إنها تسقط عنه الصلاة -تسقط عنه الصلاة في حالة العجز عن الأفعال- وبعضهم قال في حالة العجز عن الأفعال والأقوال, ولكن الذي عليه أكثر الفقهاء أن الصلاة لا تسقط بحال ويصلي بقدر استطاعته.
بعض الناس, بعض العامة -لا بعض العلماء- يقولون: يصلي بالإصبع إن كان لا يستطيع الإيماء سمعتم هذا أم لا؟ أنا سمعت أيضا إن بعضهم يقول صلّ بالإصبع, يقول الله أكبر عند الركوع يخفض الإصبع قليلا وفي حال السجود هكذا هذا لم يرد عند أهل العلم وليس له أصل ألبتة.