فهرس الكتاب
-الله تبارك وتعالى قال: ? وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ ? [النساء: 101] ، وهذا مطلق غير محدد بمسافة معينة.
-النصوص التي جاءت في السفر (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا سافر قصر وصلى ركعتين ) وفيه أكثر من حديث.
-وقالوا: حيث إن النصوص مطلقة عن التقدير فلا نقدر.
أصحاب القول الآخر قالوا: صحيح نحن نعمل بهذه الأحاديث ونقول إن القصر لا يكون إلا في السفر والمرجع هو العرف, ولكن ما هو السفر؟ نحن نريد أن نصل إلى معرفة السفر الذي إذا وجد نقصر.
المحددون والمقدرون للسفر في مسافة معينة قالوا: من خلال النظر والاستقراء في أحوال الناس وفي أعرافهم وفي أسفارهم يتبين أن ما دون هذه المسافة ليست قصر ولا يطلق عليه سفر في أعرافنا, وما كان بهذه المسافة تقريبًا أو بأكثر من هذه المسافة فإنه يعدونه سفرًا؛ ولهذا مراعاة للضبط ومراعاة لعدم الخلاف والاختلاف بين الناس وليكون الأمر في القصر واضح عند كل مسافر نقول: إذا كان سفرك بهذه المسافة فلك أن تقصر أو قريبًا منها, وإذا كان دون ذلك فليس لك أن تقصر؛ لأن ما دون هذه المسافة لا يعد في أعراف الناس سفر وما كان فوق هذه المسافة فالغالب أنه في أعراف الناس من الأسفار، وعلى هذا يقولون نحن نريد أن نتوصل إلى العرف -إلى ضابط العرف- في هذه المسألة.