الصفحة 2110 من 6458

الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- طبعا مشى على رأي شيخ الإسلام ابن تيمية وأثار استشكال قال: طيب لو فرضنا أن أشكل على الإنسان -أشكلت عليه المسألة- هل هو من السفر أو ليس من السفر؟ والإشكال قد يوجد إذا لم نأخذ بالتقدير -وهو رأي الجمهور- فلابد أن يحصل عندنا الإشكال يعني مثلًا:

-شخص سيذهب إلى الأرماح ويأتي أو إلى الخارج ويأتي أو إلى كذا, يقول: هل يعد الناس هذا سفر؟ أحد يقول: نعم هذا مسافة وكذا , والثاني يقول: لا هذا ليس سفرًا.

-إنسان ذهب في نزهة إلى قريب مسافة خمسين ستين كيلو من الرياض هل يعده سفر أو ليس سفر, بعض الناس يقول: لا هذه نزهة وليست سفر, وبعضهم يقول: هذا سفر.

ولهذا تجد الخلاف موجود والإشكال قائم إذا لم تعمل بالتقدير, فلا بد أن يقوم الإشكال ووجود الإشكال في هذا الزمن أكثر منه في غيره بسبب تقدم وسائل النقل والمواصلات.

يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- إذا أشكل على الشخص أو على المسافر هل هذا يعد سفرا أو لا يعد سفرا فهنا يتجاذب المسألة أصلان.

الأصل الأول: أن السفر مفارقة محل الإقامة وإذا أخذنا بهذا الأصل فنحكم بأنه سفر ولو كانت المسافة قصيرة.

الأصل الثاني: أن الأصل هي الإقامة حتى يتحقق من السفر, وحينئذ الأصل هو الإقامة ولا نترخص في سفر مشكوك فيه.

ورجح الشيخ هذا قال: إذا أشكل عليك الأمر هل هذا بسفر أو ليس بسفر؟ فاعمل بالأصل الذي هو الإقامة ولا تترخص للسفر إلا إذا تحقق أو زال عندك الإشكال في أن هذا سفر.

كما كررت أكثر من مرة العمل برأي الجمهور في رأيي هو المنضبط وهو الذي أيضا لا يحتاج معه إلى قضية الإشكال هذا.

سفر المعصية

هذه القضية الأولى وهي التي قال عنها المؤلف (وإذا كانت مسافة سفره ستة عشر فرسخا وهي مسيرة يومين قاصدين) كما سيأتي فله القصر.

قال: (وكان مباح) هذه القضية الثانية وكان مباحًا يعني وكان السفر مباحًا معناه أنه فيه سفر غير مباح؛ لأن الأسفار أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت