الصفحة 2114 من 6458

-وأما الأحاديث فمنها حديث (كان- صلى الله عليه وسلم- إذا سافر صلى ركعتين ولم يحفظ عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه صلى تماما في السفر قط) لم يحفظ عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه صلى الظهر والعصر والعشاء أربعا في سفر قط بل كان يصلى ركعتين في كل أسفاره وهكذا صحابته -رضوان الله تعالى عليهم- كما قال ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- (صليت خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- وخلف أبي بكر وعمر وعثمان فكانوا لا يزيدون على ركعتين في السفر) [متفق عليه] ومن الأحاديث حديث عائشة الذي أشرنا إليه قبل قليل (أول ما فرضت الصلاة ركعتين ثم زيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر ركعتين) والمسلمون مجمعون على هذا، فحكم القصر سنة مؤكدة ولهذا ينبغي للمسلم ويتأكد عليه أن يحرص على اتباع السنة في ذلك وأن يحرص على القصر في السفر، اتباعا لسنة محمد -صلى الله عليه وسلم.

مسائل يتردد فيها الحكم بين القصر والإتمام

قال المؤلف: (إلا أن يأتم بمقيم أو لا ينوي القصر أو ينسى صلاة حضر فيذكرها في السفر أو صلاة السفر فيذكرها في الحضر فعليه الإتمام) .

هذه هي المسائل التي أشرت إليها في بداية الدرس وهي أنها مسائل يتردد فيها الحكم بين القصر والإتمام, هل يقال فيها بالإتمام أو يقال فيها بالقصر؟.

المسألة الأولى: أن يأتم المسافر بالمقيم: يعني الإمام مقيم والمأموم مسافر. عندنا إمام يجب عليه الإتمام ومأموم في الأصل مسافر فصلاته قصرا فهل يجب على المأموم أن يتابع الإمام ويتم أو له القصر.

الحكم في هذه الحالة أو في هذه المسألة أنه يجب على المأموم أن يتم الصلاة مع الإمام؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- (إنما جعل الإمام ليؤتم به) وهذا المأموم ائتم بهذا الإمام المقيم فعليه أن يأتم به فعلا وأن يتم الصلاة كما أن الإمام يتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت