الصفحة 2115 من 6458

سئل ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- عن المسافر يأتم بالمقيم فأجاب «عليه الإتمام» ولما سئل قال: «تلك السنة» يعني تلك سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العلماء -رحمهم الله تعالى- قالوا المقصود بالسنة هنا السنة الواجبة، والمقصود أن المسألة هذه يكون الحكم فيها أن المأموم إذا ائتم بمقيم فعلى المأموم الإتمام وهذا هو الذي ذكره المؤلف إلا أن يأتم بمقيم قال في الأخير فعليه الإتمام.

المسألة الثانية: ألا ينوي القصر قال (أو لا ينوي القصر عند الإحرام بالصلاة فعليه الإتمام) يعني تلاحظ هنا إن عندنا ثلاث صور:

الصورة الأولى: أن ينو الإتمام عند الإحرام للصلاة وحينئذ فيتم؛ لأنه نوى الإتمام.

الصورة الثانية: أن ينوي القصر فعلًا وحينئذ فيقصر, الكلام عمَّن؟ عن المسافر أن ينوي القصر فعلًا وحينئذ فيقصر ولا إشكال في ذلك.

الصورة الثالثة: أن يغفل عن النية وهذا يرد أو لا يرد؟ يرد كثيرًا, تجد الإنسان مسافر وفي الطريق ثم يسمع الإقامة الله أكبر الله أكبر, بعد الانتهاء من الإقامة, يقول: الله أكبر ويذهل أو يغفل عن النية ثم بعدما يصلى ركعة أو جزء من الصلاة يتذكر يقول: ما نويت القصر. هل نويت الإتمام؟ لا, ما نويت الإتمام، هو ذهل عن هذا وهذا. فهل نقول يجب عليه الإتمام أم له الحق في القصر؟

هذه محل خلاف.

المؤلف: مشى على أنه يتم قال (أو لا ينوي القصر) يعني عند تكبيرة الإحرام (فيجب عليه الإتمام) .

والقول الثاني في المسألة: أنه يقصر؛ لأن الأصل في صلاة المسافر هو القصر وكما أن المقيم لا يلزمه أن ينوي عند إحرام الصلاة نية الإتمام فكذلك المسافر لا يلزمه عند الإحرام أن ينوي نية القصر؛ لأن الأصل في صلاة المسافر القصر والأصل في صلاة المقيم أو الحاضر الإتمام وهذا القول قوي جدا ولهذا لعل هو الأرجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت