فهرس الكتاب
المسألة الثالثة والرابعة: قال: (أن ينسى صلاة حضر فيذكرها في السفر أو ينسى صلاة سفر فيذكرها في الحضر) والعكس يعني ينسى صلاة السفر فيذكرها في الحضر في هاتين المسألتين يجب عليه الإتمام تغليبا لجانب الحضر؛ لأنه في المسألة الأولى الصلاة المنسية هي صلاة حضر هي تمام هي أربع وفي الصور الثانية عكسها يعني لما ذكرها كان في الحضر فيجب عليه الإتمام تغليبا لجانب الحضر.
المسألة الخامسة: إذا دخل عليه الوقت ثم سافر قبل أداء الصلاة طبعًا المؤلف ما ذكر هذه المسألة ولكن ذكرتها أنا؛ لأنها تقع كثيرًا وهي مهمة. المؤلف قال في هذه المسائل التي ذكرها الأربع أنه يجب عليه الإتمام.
عندنا مسألة خامسة أيضا يحتاج إليها كثيرا وهي إذا دخل عليه الوقت في الحضر ثم سافر قبل أداء الصلاة فهل يصليها قصرا في السفر أو يجب عليه الإتمام؟ مثال لو خرج الإنسان من بيته وركب سيارته ومشى لا سيما إذا كان البلد كبير كالرياض مثلا وفي الطريق أذن المؤذن وهو ما زال في أحد شوارع المدينة وخرج وهو مازال في الوقت وتوقف بعد ما فارق عامر البلد بثلاثين كيلو أو عشرين كيلو أو خمسين كيلو توقف لأداء الصلاة -ما زال في الوقت- هل يصليها قصرًا باعتبار الحال الآن, باعتبار المسافر أو يصليها إتماما باعتبارا دخل الوقت عليه وهو ما زال في الحضر يعني هل تكون هذه المسألة مثل مسألة ما إذا نسي صلاة حضر وذكرها في السفر -قلنا يجب فيها الإتمام- أم أنها تختلف؟ الواقع أن هذه تختلف.
-هناك من أهل العلم من يقول يجب عليه الإتمام.
-ولكن الأرجح في هذه المسألة وهو الذي أفتى به مشايخنا -رحمهم الله تعالى- من الأموات منهم الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين: أنه يقصر؛ لأنه ما زال في الوقت والصلاة بالنسبة له أداء الآن ليست قضاءً وعلى هذا له أن يقصر في هذ الحالة.