فهرس الكتاب
قال (وللمسافر أن يتم والقصر أفضل) يشير بهذا إلى حكم السفر القضية التي تكلمنا عنها قبل قليل وهي هل القصر واجب أو سنة هو مشى على أنه سنة نعم حكم القصر سنة؛ ولهذا قال للمسافر أن يتم باعتباره سنة ليس واجب؛ لأنه لو قيل بوجوبه لم يقل وللمسافر أن يتم بل قال يجب ولكنه مشى على مذهب الجمهور أن القصر سنة مؤكدة وليس بواجب وهذا هو الأرجح كما سبق ولكنه قال (والقصر أفضل) وهذا صحيح.
مدة الإقامة
قال (ومن نوى الإقامة أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم, وإن لم يجمع على ذلك قصر أبد) هذه المسألة هي مسألة: مدة الإقامة الذي يتجاوزها المسافر وجب عليه الإتمام سواءً أقام في بلد أو حتى في البَر أو في أي مكان، إنسان سافر لنزهة ونحن مشينا إلى أن السفر للنزهة يبيح القصر وترجح لدينا أن كل سفر تقصر فيه الصلاة ليس هناك يعني لا يشترط أن يكون السفر سفر طاعة إنسان سافر للنزهة في البرية وأقام ثلاثة أيام يتصور أن يقيم نعم أقام مخيم ثلاثة أيام إنسان سافر إلى مكة وجلس فيها ثلاثة أيام إنسان سافر إلى المدينة وجلس فيها خمسة أيام وسبعة أيام، إلى الدمام إلى أبها إلى أي مكان إلى خارج المملكة إلى أي مكان، إذا جلس في مكان معين سواءً كان بلدا أو غير ذلك فهل له الحق في القصر خلال إقامته؟ إذا كان له الحق في القصر خلال إقامته هل المدة محددة بحيث إذا كان ينوي أن يقيم في هذا المكان أكثر منها يجب عليه الإتمام من البداية.
-المؤلف قال له: أربعة أيام فقط وما زاد عنها إذا كان ينوي أن يقيم في هذا البلد أربعة أيام أي ما يزيد عن أربعة أيام فيجب عليه الإتمام وإذا كانت المدة أقل من أربعة أيام فله القصر هذا قول.