فهرس الكتاب
-القول الثاني: في المسألة أربعة أيام أيضًا, ولكن لا يحسب منها يوم الدخول ويوم الخروج وممكن نجعلها ستة أيام لو حسبنا يوم الدخول ويوم الخروج تكون ستة أيام؛ لأن القول الثاني لا ينظر إلى عدد الصلوات وإنما ينظر إلى الأيام بينما القول الأول ينظر إلى عدد الصلوات الصلاة في اليوم خمس صلوات عشرين صلاة إذا زاد عن عشرين صلاة أو واحد وعشرين صلاة كما ذكر المؤلف فيتم فيه أقوال أخرى سنتعرض لها بعد قليل.
إذن نقول إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام في سفره فهذه هي المسألة السادسة والكلام فيها له حالتان:
الحالة الأولى: في مدة الإقامة التي إذا جلسها المسافر في بلد أو في مكان وجب عليه الإتمام -يعني إذا نوى أن يجلس- وقد اختلف الفقهاء في هذه المدة خلافًا كثيرًا:
-فقيل واحد وعشرين صلاة وهذا هو مذهب الحنابلة, وقيل أربعة أيام ولا يحسب يوم الدخول ولا يوم الخروج وهو مذهب الشافعية.
-وقيل إذا نوى الإقامة أكثر من خمسة عشر يومًا أتم وما دون خمسة عشر يومًا له القصر وهذا هو مذهب الحنفية.
-وقيل تسعة عشر يومًا.
-وقيل بعدم التحديد بل المرجع إلى العرف فكل ما يطلق عليه سفر ولو جلس فيه المسافر مدة طويلة فإنه يقصر.
وكما قلنا فيما سبق في قضية المسافة يقال هنا أيضا أن هذه المدة تضبط المسألة, أن القول بالتقدير يضبط المسألة صحيح ما يوجد أدلة صريحة تدل على التقدير.
بعض الفقهاء المحددون يقولون لا يخلو الأمر إما أن يكون المسافر أزمع ونوى أن يجلس في مكان ما أو في بلد ما أكثر من أربعة أيام وحينئذ يجب عليه الإتمام أو يكون قد نوى أقل من ذلك وحينئذ يقصر، هذه الحالة الأولى.