الصفحة 2126 من 6458

تقول: بعض المعلمات اللاتي يذهبن للعمل يوميا إلى مسافة أكثر من مائة كيلو تقول: لا يذهبن مع محرم بدعوى أن السفر بالنية لا بالمسافة أي إذا كان بنيته سفر فهو سفر أما إذا لم يكن يقصد به سفر فهو غير سفر ومع ذلك يجمعن بدعوى أن مسافة السفر أكثر من ثمانين كيلو فما رأيكم؟

السؤال هل هو السفر بدون محرم أم عن الجمع والقصر؟

هي تسأل عن الجمع لكن كانت تستدل عليهم بأنهن يقلن السفر بالنية

على كل حال هو من يمشي أو يخرج من بلد إلى بلد هذه المسافة مائة كيلو أو أكثر من ذلك أو قريبًا من ذلك فله القصر وله أيضا الجمع في حال سفره فإذا دخل عليه الوقت وهو قد فارق البلد ولم يستطيع الوصول للبلد الآخر وأراد أن يصلى في هذا الوقت أو خشي أن يخرج الوقت فيصلي وله القصر أما قضية المحرم فهذه قضية أخرى ومعروفة والحكم فيها واضح أنه (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم) أو كما قال -صلى الله عليه وسلم .

يقول: من أين تحسب مسافة السفر من المنزل أم من خارج العمران وإن كان من خارج العمران ففي البلاد الصغيرة التي تكون كالمدينة الواحدة قد يخرج الشخص من منزله مسافة خمسين كيلوا مثلا حتى يجتاز العمران فمن أين يحسبه وجزاك الله خيرا؟

نعم هو المسافة تحسب من خارج العمران مثلما ذكر يعني من حين الخروج من البلد إلى الدخول في البلد ولهذا الفقهاء -رحمهم الله تعالى- نصوا قالوا: «يمكن للإنسان يمشي مائتين كيلو ولا يحل له القصر» لأنه ما فارق عامر القرية ويمثلون له بحامل البريد الشخص الذي يدور فيما بين قرى متقاربة أو بين جهة المدن يعني بين أحياء المدينة إذا كانت المدينة كبيرة مثل الرياض الآن لو أصبح عندنا إنسان يطوف أحياء الرياض يمكن أن يمضي يقطع في اليوم مئات الكيلو مترات ومع هذا نقول لا يحل لك القصر؛ لأنه ما فارق عامر القرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت