الصفحة 2137 من 6458

-أو الحالة الثانية: هي حال المصافة قبل بدء المعركة أو احتمال الهجوم ولم يحصل هجوم بعد على الصفة أو الصفات الواردة سواءً كان العدو في اتجاه القبلة أو في غير اتجاه القبلة على الكيفيات المذكورة والواردة في الأحاديث التي أشرنا إلى بعضها.

أقول من خلال النظر في صلاة الخوف وهيئتها وكيفياتها المختلفة سواءً كان العدو في اتجاه القبلة أو في غير اتجاه القبلة وسواءً كان الأمر في حال اشتداد الخوف أو في حال ما دون اشتداد الخوف يتبين للناظر ما يأتي:

الأمر الأول: أن صلاة الخوف مشروع بالكتاب والسنة والإجماع وشرعيتها باقية إلى يوم القيامة لم تنسخ.

الأمر الثاني: أنها تجوز صلاة الخوف على جميع الصفات الواردة؛ لأنها وردت كلها في أحاديث صحيحة.

الأمر الثالث: أهمية هذه الصلاة -التي هي الصلاة المفروضة التي هي ركن من أركان الإسلام- وأهمية أيضا صلاة الجماعة لهؤلاء الصلوات المفروضات حيث حرص الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أدائها جماعة في هذه الحال وعلى هذه الكيفية؛ ولهذا الذين يرون أن صلاة الجماعة واجبة للصلوات الخمس على الرجال يستدلون -من ضمن الأدلة التي يستدلون بها- على وجوب صلاة الجماعة بصلاة الخوف يقولون كون الرسول -صلى الله عليه وسلم- حرص على أداء الصلاة جماعة في حال الحرب وفي حال الخوف على هذه الهيئة وعلى هذه الكيفية التي تخالف الكيفية المعهودة ويترتب على ذلك حركة ويترتب على ذلك تقدم وتأخر ومجيء وذهاب وضياع كثير -أحيانًا- أو بعض الأركان كل ذلك بسبب أهمية هذه الجماعة وأهمية الاجتماع وأهمية اتحاد الصف, وهذا لا شك فيه من الحكم والأسرار العظيمة ما فيه.

الأمر الرابع: أن الخوف لا أثر له في قصر الصلاة وهذه نقطة ينبغي أن نتنبه لها. الخوف ليس له أثر في قصر الصلاة فالصلاة التي تجب تامة تصلى صلاة الخوف فيها تامة يعني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت