فهرس الكتاب
-إذا كان في الحضر -لو فرضنا أن الخوف وأن المعركة حصلت في الحضر- ما فيه سفر؛ لأن القصر معلوم لا يكون إلا في السفر فلو احتيج إلى صلاة الخوف في الحضر دون السفر فإنها تصلى على نفس الكيفية؛ بأن يصلي الإمام بطائفة ركعتين وطائفة تحرس ثم يصلي بهؤلاء ركعتين وتأتي الطائفة الثانية بعدما تذهب الأولى ويصلي بهم ركعتين مثل الكيفية الواردة في إحدى الكيفيات -وإن كانت في السفر- إلا أنه وردت على أن الإمام يصلى أربعًا والمأمومون يصلون ركعتين ركعتين.
نسمع الآن يا شيخ معمر كلام المؤلف في الحالة الثانية: حالة اشتداد الخوف:
قال -رحمه الله تعالى- (وإن اشتد الخوف صلوا رجالا وركبانًا إلى القبلة وإلى غيرها يومئون بالركوع والسجود, وكذلك كل خائف على نفسه يصلي على حسب حاله ويفعل كل ما يحتاج إلى فعله من هرب أو غيره) .
نعم هذا تقريبا مررنا عليه وقلنا: إن في حالة اشتداد الخوف ومثلنا على حال اشتداد الخوف ببدء المعركة واستمرارها وحال الهرب من العدو أو من السبع أو من سيل أو ما أشبه ذلك.
قال: (وكذلك كل خائف على نفسه) يعني ليس خاص فقط في حال الخوف, في حال الحرب, وإنما في أحوال الخوف الأخرى التي يكون الخوف فيها سببًا بعدم استطاعة الإنسان, على أن يؤدي الصلاة على الكيفية المعروفة قال: (يصلى على حسب حاله ويفعل كل ما يحتاج إلى فعله من هرب أوغيره ) ، هذه هي صلاة الخوف.
نستعرض إجابات أسئلة الدرس الماضي
السؤال: إذا ائتم مسافر بمقيم يقول: يجب عليه الإتمام؛ لأن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- سئل عن ذلك فأجاب بقوله: عليه الإتمام ولما سئل قال تلك السنة والمقصود السنة الواجبة.
أما السؤال الآخر: من نسي صلاة حضر فتذكرها في السفر أو صلاة سفر وتذكرها في الحضر؟
يقول عليه الإتمام.
الآخر وهو من خرج من بيته مسافر ودخل عليه وقت الصلاة قبل الخروج من المدينة أو القرية, أداها قصرًا؛ لأنها داخل الوقت.