فهرس الكتاب
هذا سيأتي بحثه -إن شاء الله تعالى- يعني بعض أهل العلم يشترط إقامة صلاة الجمعة حضور أربعين من أهل الوجوب يعني مستوطنين وهذه المسألة محل خلاف كبير وسنعرض له إن شاء الله تعالى في الدرس القادم بإذن الله.
يقول: مسافر دخل مع جماعة يصلون المغرب وهو يريد أن يصلي معهم العشاء
هذه المسألة الحقيقة محل خلاف؛ لأن عندنا الآن اختلاف في النية واختلاف في الهيئة يعني عندنا الاختلاف بين الإمام والمأموم لا يخلوا من حالات:
الحالة الأولى: أن يتفقا في النية والهيئة يصلي الظهر والمأموم يصلى الظهر أو هذا يصلى العصر والمأموم مثله وهذا متفقان ولا إشكال في ذلك ولا كلام أنها تصح.
الحالة الثانية: حالة الاختلاف ولها صور حالة الاختلاف بين الإمام والمأموم لها صور من هذه الصور:
-أن يختلفا في النية ويتفقا في الهيئة في هيئة الصلاة مثل إنسان يصلى الظهر بمن يصلى العصر الإمام يصلى العصر والمأموم يصلى الظهر النية مختلفة ولكن الهيئة واحدة؛ لأن هيئة صلاة العصر مثل هيئة صلاة الظهر وهذا لا إشكال فيه مثل إنسان يصلى الظهر نفلا بمن يصلى الظهر فرضا مثل ما كان يفعل معاذ -رضي الله تعالى عنه- يصلى مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم يذهب يصلى بقومه فالصلاة له نافلة والصلاة لهم فرض الصورة واحدة والهيئة واحدة ولكن النية مختلفة.
-الصورة الثانية: اختلاف في النية والهيئة. مثل من يصلى المغرب بمن يصلى العشاء أو العكس هنا النية مختلفة والهيئة مختلفة واختلاف الهيئة يترتب عليه اضطراب أحيانًا في الصلاة وتشويش وكثيرًا ما يحصل تشويشًا بين المصلين وربكة بسبب اختلاف النية والهيئة, وهذا غالبًا ما يحدث في صلاة المغرب وصلاة العشاء, يعني يأتي المأموم يصلي العشاء والإمام يصلى المغرب أو العكس الإمام يصلى المغرب والمأموم يصلى العشاء.