فهرس الكتاب
ولهذا في الحالة الأولى التي هي حالة الاتفاق هذه لا إشكال فيها الحالة الثانية الصورة الأولى التي هي اتفاق الهيئة واختلاف النية هذا فيه خلاف ولكن الأكثرية أو كثير من أهل العلم على الجواز لأنه لا يترتب على ذلك التشويش ولا يترتب على ذلك مجال للخلاف أكثر.
الصورة الثانية: هذه التي تختلف النية والهيئة كثير من أهل العلم يمنعها لما يترتب عليه أولا من اختلاف النية ولما يترتب عليها من اختلاف الهيئة وربما اختلاف نظم الصلاة؛ لأن المأموم سيحتاج إلى إما أن يجلس ينفرد عن الإمام ويجلس أو أنه يقطع الصلاة ويسلم لنفسه؛ ولهذا منعها الكثير والمانع الحقيقة له وجه.
ولكن كثير من المحققين وبعض المحققين ومنهم الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين يرون الجواز حتى ولو اختلفت النية والهيئة ويقولون في حالة صلاة المغرب والعشاء إذا كان المأموم يصلى المغرب والإمام يصلى العشاء، العشاء معناه أن الإمام سيصلي أربع والمأموم سيصلي ثلاث. قالوا:
-إذا قام إلى الرابعة يجلس المأموم ينتظر حتى يلحقه الإمام فيتشهد معه ويسلم يعني يطيل التشهد حتى يلحق الإمام ثم يسلم معه هذا القول وجه.
-الوجه الثاني: قالوا له أن ينفرد وهذا الانفراد معذور فيه, يعني يقطع متابعة الإمام ويتشهد لنفسه ويسلم قبل الإمام وينصرف هذا في حالة الإتمام للإمام والمأموم.
وأنا في نفسي من هذا شيء -في قضية اختلاف الهيئة والنية- في النفس منها شيء؛ لأن قضية الانقطاع عن الإمام يخالف حديث (إنما جعل الإمام ليؤتم به) وهذا لا شك أن فيها مخالفة ظاهرة وواضحة في هذا على كل حال أنا أنقل فتوى الشيخين الجليلين رحمهما الله الشيخ عبد العزيز ابن باز والشيخ محمد بن عثيمين يريان الجواز في ذلك, ولكن الذي أتذكره ولست متأكدا منه أن الشيخ ابن باز يقول ينتظر ولا يسلم وأما الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- فيخير بين الانتظار وبين قطع المتابعة والسلام.