الصفحة 2163 من 6458

الشرط الرابع: أن يحضرها أربعون من أهل الوجوب

قال (وأن يحضرها من المستوطنين بها أي بالقرية السابقة أربعون) هذا في العدد وهذا أيضًا قريب من الذي ذكرناه في الدرس الماضي شرطًا لوجوب الجمعة وهو الاستيطان أن يكونوا مستوطنين ويلزم المستوطن أن يكون هناك بلد مسمى باسم واحد يستوطن فيه.

إذن أن تقام في قرية أو بلد يستوطنه أربعون من أهل الوجوب سُكنة دائمة لا يظعنون. قال (أربعون) يعني يشترط لصحة صلاة الجمعة أن يحضرها أربعون من أهل الوجوب يعني من المستوطنين ويخرج غير المستوطنين مثل المسافرين من أهل البوادي الذين يسكنون بيوت الشعر وغيرها؛ لأنهم ليسوا من أهل الوجوب.

ما هو الدليل على أنه يشترط هذا الشرط أربعون؟ جاء عن جابر -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: (مضت السنة أن في كل أربعين فما فوقها جمعة ) هذا هو العمدة أو عمدة من استدل بأنه يشترط لإقامة الجمعة ولصحة الجمعة أن يحضرها أربعون من أهل الوجوب (مضت السنة أن في كل أربعين فما فوقها جمعة) , ولكن هذا الحديث ضعيف, هذا الأثر -عن جابر- ليس بالقوي؛ ولهذا أيضًا يستدلون بآثار أخرى أو بأحاديث أخرى ليست قوية كلها ليست قوية كما سيأتي بعد قليل.

ولهذا اختلف الفقهاء -رحمهم الله تعالى- في هذين الشرطين اختلافًا كثيرًا فقيل اشتراطهما وهو المذهب ومذهب الشافعية أيضًا.

-مذهب الحنابلة والشافعية أنه يشترط أربعون لإقامة الجمعة وصحتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت