فهرس الكتاب
-قيل يشترط حضور اثنى عشر رجلًا فقط وهذا هو مذهب المالكية استدلوا على ذلك بحديث جابر عند مسلم (أن الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- وهو يصلون فيما معناه حضرت عير تجارة وانصرفوا وتركوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- قائمًا يخطب ولم يبق إلا اثنى عشر) وهذا هو المشار إليه بقول الله -تبارك وتعالى- في سورة الجمعة ? وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ? [الجمعة: 11] ، قالوا كونه بقي مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- اثني عشر رجلا وصحت الجمعة, دليل على أنها تصح باثني عشر رجلا ولكن هذا أيضًا لا دليل فيه على الوجوب؛ لأنه اتفاق هذا -وافقوا أنهم اثني عشر- لا يدل على الوجوب ولا على عدم الوجوب.
-قول آخر: أنه يشترط أربعة رجال منهم الإمام وهو مذهب الإمام أبي حنيفة -رحمه الله تعالى- الإمام وثلاثة معه وقالوا: الإمام لا يحسب والجماعة أقلهم ثلاثة.
-قول آخر: أنه يشترط ثلاثة إمام ومستمعان, وقالوا: هؤلاء هم أقل الجمع وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى.
ولعل الرأي الأخير هو الأرجح لما يأتي:
-أولا: أنه لم يثبت في حديث صحيح ما يدل على اشتراط عدد معين وما ذكر إما غير صحيح وإما لا يدل على الوجوب.