فهرس الكتاب
يقول -رحمه الله تعالى: (ويستحب أن يخطب على منبر, فإذا صعد أقبل على الناس فسلم عليهم ثم جلس وأذن المؤذن, ثم يقوم الإمام فيخطب ثم يجلس ثم يقوم فيخطب الخطبة الثانية, ثم تقام الصلاة فينزل فيصلي بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة )
سنن الخطبة قال: (ويستحب أن يخطب على منبر) ؛ لأنه كان فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- وفعل السلف, هذا مما تواتر, أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يخطب على منبر, ومثله كل موضع عال.
والسلام على الناس إذا صعد وجلس أو قبل أن يجلس يتجه الإمام إلى المأمومين ويسلم عليهم وقد جاء في ذلك حديث عن جابر قال: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا صعد المنبر سلم عليهم) والحديث [رواه ابن ماجة] ولكنه ضعيف, ولكن يستدل على ذلك بعموم التأكيد على السلام عند الحضور عندما يحضر شخص سواءً في الصلاة أو في غير الصلاة يسلم على من يأتي إليهم ولا شك أن الإمام قد جاء وأقبل على الناس فيدخل ضمن التشريع العام في السلام إضافة إلى هذا الحديث إضافة إلى هذا الحديث والأصل في السلام يشهد له.
قال: (ثم جلس) وأما الجلوس فقد ثبت في أحاديث الجلوس للخطبة قبلها وأثناء الخطبتين يعني بين الخطبتين هذا ثابت فيه أحاديث منها:
-حديث ابن عمر قال: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب) [رواه أبو داود وغيره] وهو حسن.
-أيضًا في ذلك حديث جابر بن سمرة قال: (إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يخطب قائمًا ثم يجلس ثم يقوم فيخطب ومن حدثك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب ) وهذا الحديث في مسلم فقضية الجلوس للخطبة قبلها وبعد أو بين الخطبتين هذا ثابت بأحاديث صحيحة كما سمعتم.
قال: ( ثم تقام الصلاة فينزل فيصلي بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة ) .