فهرس الكتاب
ثم قال -رحمه الله تعالى- ( فمن أدرك معه منها ركعة أتمها جمعة وإلا أتمها ظهرًا, وكذلك إذا نقص العدد أو خرج الوقت وقد صلوا ركعة أتموها جمعة وإلا أتموها ظهرًا, ولا يجوز أن يصلي في المصر أكثر من جمعة إلا أن تدعو الحاجة إلى أكثر منها ) .
هذه مسائل ذكرها المؤلف -رحمه الله تعالى- يكثر السؤال عنها وتدعو الحاجة إلى معرفتها؛ ولهذا بينها من هذه المسائل:
أولا: بيان عدد ركعات الجمعة: وقال إنها ركعتان وأنه يجهر فيهما بالقراءة وهذا خلاف المعهود في صلوات النهار معروف أن صلاة النهار سرية وصلاة الليل جهرية هذا في الصلوات المفروضة صلوات النهار سرية؛ ولهذا صلاة الظهر والعصر سرية وصلوات الليل التي هي المغرب والعشاء والفجر جهرية يقول العلماء -رحمهم الله تعالى- إن ما شرع الاجتماع الكبير له يجهر فيه بالقراءة، ولو كان في النهار؛ ولهذا نلاحظ الجمعة- لأنه يجتمع لها اجتماعا كبيرًا- يجهر فيها بالقراءة, صلاة العيدين كذلك, صلاة الاستسقاء, صلاة الكسوف هذه من الأمور أو من الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة.
ومن الحِكَم التي تلمسها بعض العلماء -رحمهم الله تعالى- في ذلك قالوا: إن من شأن الاجتماع الكبير أن يسمع المجتمعون الصلاة وأن يشعروا في الاجتماع بالفائدة من هذا الاجتماع وهي الاتحاد والاستماع إلى شخص واحد يبين لهم ويفيدهم وينصحهم ويعظهم.
من المسائل التي يسئل عنها أو الناس في حاجة إلى معرفتها من أدرك منها ركعة أتمها جمعة وإلا أتمها ظهرًا هذه المسألة متى تدرك الجمعة؟
هل يشترط لإدراك الجمعة أن يدرك الركعتين جميعًا؟ أو أن يدرك الخطبتين والركعتين؟ أو يكفي أن يدرك ركعة؟ أو يكفي أن يدرك الإمام قبل السلام؟
المؤلف قال: (من أدرك معه) أي مع الإمام (منه) من صلاة الجمعة (ركعة أتمها جمعة) يعني أدرك الجمعة وبالتالي يأتي بركعة واحدة ويكون قد أدرك الجمعة.
ما هو الدليل على ذلك؟ قالوا: