الصفحة 2169 من 6458

-في ذلك حديث أبي هريرة --رضي الله تعالى عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة)

-وفي ذلك أيضًا حديث أعم من ذلك في كل صلاة أنها لا تدرك الصلاة إلا بإدراك ركعة والجمعة صلاة من الصلوات وهذا الحديث هو (من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة ) . يعني عندنا حديثان في هذا حديث عام لكل صلاة وهو أن الصلاة لا تدرك إلا بإدراك ركعة والحديث الثاني خاص بالجمعة وهو حديث أبي هريرة (من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة ) وهذا الحديث رواه ابن ماجة وغيره, وهو حديث حسن كما في رواء الغليل.

قوله (وإلا أتمها ظهر) هذا مفهوم الكلام: مفهوم أن من أدرك ركعة أدرك الجمعة معنى من لم يدرك ركعة لم يدرك الجمعة وإنما يتمها ظهرًا فتكون له ظهرًا، وهذا هو معنى قولهم من لم يدرك ركعة مع الإمام من صلاة الجمعة فقد فاتته الجمعة وعليه أن يتمها ظهرًا، وعلى هذا نقول لو أتى إنسان أو شخص إلى صلاة الجمعة في المسجد ووجد الإمام قد رفع من الركوع في الركعة الثانية فهل يكون قد أدرك الجمعة أم لا؟ فاتته الجمعة؛ لأنها انتهت؛ لأنها تفوت -الركعة- بفوات الركوع إذا رفع الإمام من الركوع فقد فاتت الركعة هذا في جميع الصلوات ليس فقط في صلاة الجمعة تفوت الركعة بفوات الركوع وتدرك الركعة بإدراك الركوع مع الإمام سواءً كانت الركعة الأولى أو الركعة الثانية أو الثالثة إنما الصلاة نفسها لا تدرك إلا بإدراك ركعة ولا يتم إدراك الركعة إلا بإدراك ركوعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت