الصفحة 2170 من 6458

ينبغي التنبيه هنا على أنه أي الشخص المأموم أيًا كان إذا جاء والإمام قد رفع رأسه من الركوع في الركعة الثانية فيلحق به وينوها ظهرًا لا ينويها جمعة وإنما ينويها ظهرًا, خروجا من خلاف من قال: إنه يشترط أن ينوي ظهرًا, وإلا لا تصح ظهرًا ولا جمعة، لو نواها جمعة فإنها لا تصح جمعة؛ لأنه لم يدركها ولا تصح ظهرًا لأنه لم ينوها؛ ولهذا نقول يتأكد إذا وجد الإمام قد رفع رأسه من الركوع في الركعة الثانية أن يلحق به وأن ينويها ظهرًا ويتمها أربعًا بعد أن يسلم الإمام.

قال: (وكذلك إذا نقص العدد) بناءً على ما اشترطه المؤلف من أنه يشترط أربعون نقول لو نقص العدد أثناء الصلاة فيتمها ظهرًا لا جمعة بناءً على ما رجحه بعض المحققين من أن الجمعة تقام بثلاثة إذا نقصوا عن ثلاثة يسري الحكم.

قال (أو خرج الوقت وقد صلو ركعة أتموها جمعة) لأنه كما قلنا في بداية الحديث عن الوقت أن الجُمَع لابد أن تصلى في وقتها فإذا خرج وقتها فإنها لا تعاد جمعة وإنما تصلى ظهرًا؛ لأن الجمعة لا تقضى جمعة وإنما تقضى ظهرًا.

وإن خرج الوقت وقد صلوا ركعة أتموها جمعة لما سبق من أنها لا تدرك إلا بإدراك الركعة، يعني استدل على ذلك بقوله -صلى الله عليه وسلم- (من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الصلاة ) ومفهومه أن من أدرك أقل من ركعة لا يكون مدركًا للصلاة وبالتالي تكون الجمعة قد فاتت فتصلى ظهرًا.

ثم انتقل بعد ذلك إلى مسألة تعدد الجمعة في البلد الواحد مسألة تعدد الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت