الصفحة 2171 من 6458

الأصل أنه لا يقام في البلد إلا جمعة واحدة. هذا هو الأصل, وهذا هو فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- والخلفاء من بعده؛ ولهذا قال: (ولا يجوز أن يصلى في المصر ) يعني في البلد ( أكثر من جمعة إلا أن تدعو الحاجة إلى أكثر من جمعة) يعني الأصل أنه لا يجوز تعدد الجمعة, ومن هنا جاء الإذن الذي اشترطناه في التعدد أنه لا تتعدد الجمع إلا عند قيام الحاجة الماسة إلى التعدد كما إذا كان المسجد لا يستوعب أو إذا تباعدت المدينة وأصبح يشق على من بالجانب البعيد الآخر من في الشمال أن يأتوا للمسجد الذي في الجنوب أوالعكس, يعني إذا تباعدت البلاد أو البلد تباعدت جهاته وكثرت أحياؤه وأصبح من الصعوبة بمكان أن يصلوا في مسجد واحد لكثرتهم وعدم استيعاب المسجد لهم أو بالمشقة الشديدة التي تنالهم في بعد أمكنتهم.

وقد درج المسلمون في تاريخيهم فيما بعد على تعدد الجمع لشدة الحاجة إلى تعدد الجمع، ولهذا يقول لأنها فعلت في الأمصار العظيمة في جوامع في بلدان كثيرا من غير نكير.

انتقل المؤلف بعد ذلك إلى مسنونات أو ما يسن لصلاة الجمعة أو ما يسن لحضور الجمعة نسمع:

ثم قال -رحمه الله تعالى- (ويستحب لمن أتى الجمعة أن يغتسل ويلبس ثوبين نظيفين ويتطيب ويبكر إليها فإن جاء والإمام يخطب لم يجلس حتى يصلي ركعتين يوجز فيهما ولا يجوز الكلام والإمام يخطب إلا للإمام أو من كلمه)

يستحب لمن أتى الجمعة أن يغتسل غسل الجمعة سبق الحديث فيه عندنا في باب الغسل, تحدثنا هناك عن الأغسال الواجبة والأغسال المستحبة, وقلنا إن من أهم الأغسال المستحبة غسل الجمعة وغسل الجمعة يعني اختلف في حكمه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت