فهرس الكتاب
-الجمهور على أنه سنة واستدلوا على أنه سنة بعدة أحاديث منه ( لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر بما استطاع من طهر ويدهن من دهنه ويمس من طيب بيته ولا يفرق بين اثنين ثم يصلى ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر الله له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ) [رواه البخاري] , وأيضًا من الأدلة على عدم الوجوب (من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت وإن اغتسل فالغسل أفضل) وهذا الحديث حديث حسن، وغير ذلك من الأحاديث فيه أحاديث كثيرة ترغب في غسل الجمعة وتؤكد عليه ولكن فيها دلالة على عدم الوجوب.
-بعض أهل العلم يرى أن غسل الجمعة واجب, ويستدلون على ذلك بحديث (غسل الجمعة على كل محتلم وسواك وأن يمس طيب) [رواه مسلم] ، ولكن الجمهور أجابوا عن هذا الحديث بأن في هذا الحديث قرن الغسل بما اتفق على أنه ليس واجبًا وهو السواك والطيب.
على كل حال الذي عليه الجماهير وهو الذي في الحقيقة تدل عليه الأدلة أن الغسل سنة مؤكدة وليس بواجب, سنة مؤكدة وينبغي عدم تركه, ولكن ليس بواجب يعني معناه أنه لو تركه الإنسان لا يأثم ولكن لا ينبغي تركه لأن كثرة الأحاديث التي تحث عليه وخروجا من خلاف من أوجبه.