الصفحة 2173 من 6458

ولا شك أن تشريع الغسل للجمعة فيه من الحكم والفوائد والمنافع الشيء الكثير قد أشرنا إلى هذا في درس الغسل, قلنا: إن هذا اجتماع كثير يجتمع فيه الناس مختلفوا المشارب ومختلفوا الصفات والهيئات منهم الكبير ومنهم الصغير ومنهم العامل ومنهم غير العامل ومنهم الذي يتعرض لشيء مما يجعل له رائحة وما أشبه ذلك ولا شك أن الغسل يذهب هذه الأشياء وكذلك الطيب ولبس أحسن الثياب فإذا اجتمع الناس اجتمع أهل الأحياء وأصبح هذا الاجتماع نظيفا ورائحة من فيه طيبة ولا يوجد في المسجد روائح مزعجة أو كريهة أو ما أشبه ذلك فإن هذا أدعى إلى هذا الاجتماع وأدعى أيضًا إلى سماع الخطبة وأدعى أيضًا إلى الخشوع في الصلاة وأدعى إلى الاستفادة من هذا الاجتماع, أما إذا وجد في هذا الاجتماع ما يقلق وما يعكر صفو هذا الاجتماع من الروائح المزعجة وما أشبه ذلك, ولا شك أن هذا له تأثيره ومن هنا جاء التأكيد على قضية الغسل للجمعة.

قال: (ويلبس ثوبين نظيفين) كما أشار في الأحاديث إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت