الصفحة 2174 من 6458

(ويتطيب ويبكر إليه) وفضيلة التبكير إلى الجمعة هذا جاء في أحاديث -أكثر من حديث- منها حديث أبي هريرة المشهور: حديث الساعات والبدنة والبقرة والكبش والدجاجة والبيضة ومعروفة, قد ذكرناه في بداية الحلقة، وأيضًا في أحاديث أخرى (من غسل واغتسل وبكر وابتكر...) إلى آخره، فالمقصود أن التبكير إلى الجمعة فيه فضائل عديدة وفيه ثواب جزيل ويكفي حديث أبي هريرة في ذلك إضافة إلى ما يترتب على التبكير من عبادات تحصل للمبكر للصلاة سيحصل له: الصلاة الجلوس في المسجد قراءة القرآن الاستغفار الدعاء انتظار الصلاة خيرات, ويترتب على هذه العبادات المتعددة في هذا اليوم الفضيل الذي فيه ساعة الإجابة أجور عظيمة لذلك حري بالمسلمين أن يحرصوا على هذا الأجر الكبير وهذه الفضيلة العظيمة وهذا التبكير، للأسف الشديد الآن في هذا الزمن قلَّ الاهتمام بهذا الجانب؛ ولهذا تجد يحضر الإمام أحيانًا وما في المسجد إلا صف أو صفين وهذا لا شك أنه تفريط بفضائل وبأجور عظيمة -تفريط ظاهر واضح- وأذكر من قبل سنين أنك تأتي المسجد بعد الأذان الأول تكاد لا تجد مكان في الصفوف الأولى ربما قبل الأذان الأول الآن بعد الأذان الثاني بعد أن يحضر الخطيب الصف الأول فيه فرج وهذا لا شك أنه تفريط كبير جدًا وإهمال لهذه السنة التي كان السلف يحرصون عليها أشد الحرص، أعرف أن فيه كبار السن كان يصلي الفجر ويجلس في المسجد ثم يذهب فقط لقضاء الحاجة والوضوء وتناول ما تيسر من الطعام ثم يرجع كل يوم، يوم الجمعة إلى ما بعد الصلاة في المسجد, بينما الآن ننظر إلى حالنا ليلة الجمعة سهر, وربما سهر -عافانا الله وإياكم- على معاصي وعلى آثام ونوم في النهار إلى ما بعد الأذان الأخير, بل إن كثيرًا من أبناءنا وكثير من شبابنا بل كثير من كبارنا ربما تفوتهم صلاة الجمعة بسبب النوم؛ لأنهم سهرانين إلى أول النهار وهذ الحقيقة خطأ كبير يعني يجب أن يتنبه المسلمون لهذا الأمر, هذا تفريط وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت