فهرس الكتاب
التفريط ليس فقط تفريط في التبكير إلى الصلاة -وما يترتب على هذا التبكير من فضائل وثواب عظيم وعبادات متنوعة تحصل للمبكر إلى الجمعة كما أشرت إليها قبل قليل -وإنما يصل إلى تفويت الواجب العظيم وهو الصلاة يعني وصل الأمر إلى مرحلة الخطر إلى الحد الأحمر إلى الفاصل الخطير الذي هو فوات الجمعة والجمعة واجب عظيم من آكد فروض الإسلام.
قال: (فإن جاء والإمام يخطب) يعني إذا دخل المأموم ومن يريد الصلاة مع الإمام الجمعة وهو قد ابتدأ الخطبة (لم يجلس حتى يصلى ركعتين يوجز فيهما ) وهذا فيه حديث صحيح بل هو [متفق عليه] وهو حديث جابر قال (دخل رجل والنبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب فقال صليت يا فلان, قال: لا. قال: فصل ركعتين ) [متفق عليه] زاد مسلم ثم قال أي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليوجز فيهم) ، يعني من هذا الحديث نستفيد أن من دخل المسجد والإمام يخطب لا يجلس حتى يصلي ركعتين هذه واحدة.
الأمر الثاني أنه يخفف فيهما, لماذا؟ لأن عندنا الخطبة, والخطبة يجب الإنصات لها فهذا الإيجاز من أجل أن يتفرغ لسماع الخطبة.
أيضًا الحديث يدل على تأكيد هاتين الركعتين حيث قدمتا على السماع مع أن سماع للخطبة والإنصات لها واجب.