الصفحة 2176 من 6458

مما ينبغي أن ينبه له في ها المقام أنك تجد أحيانا لما يدخل الإمام ويجلس للأذان يجلس الإمام ويقوم المؤذن يؤذن ويدخل الناس وغالب الناس في هذا الزمن كما أشرت قبل قليل لا يأتون إلا مع الأذان الأخير؛ ولهذا تجد الكثرة الكاثرة من المصلين يدخلون وهو يؤذن فيقفون ينتظرون انتهاء الأذان ثم بعد انتهاء الأذان يؤدون الركعتين, والذي ينبغي في هذه الحالة أن يبادر بأداء الركعتين ولو فاته متابعة المؤذن؛ لأن متابعة المؤذن سنة والسماع والإنصات للخطبة واجب؛ ولهذا ينبغي أن يفعل السنة أثناء الأذان يعني ينبغي أن يؤدي الركعتين أثناء الأذان ولو فات عليه متابعة المؤذن من أجل أن يتفرغ لسماع الخطبة الذي هو واجب.

هنا قال (ولا يجوز الكلام والإمام يخطب إلا للإمام أو من يكلمه) جاءت أحاديث عديدة الحقيقة في وجوب الإنصات في الخطبة وفي عدم جواز الكلام أو اللغو أو حتى مس الحصى, وهذا فيه التنبيه والتأكيد على أهمية هذه الخطبة وأنه يتأكد على من يحضرون إلى المسجد لأداء هذ الصلاة ولسماع الخطبة أن يستفيدوا من الخطبة؛ لأنه إذا كان الإمام يخطب وكل منشغل بنفسه أو منشغل بمن بجانبه أو يكلم هذا أو يحدث هذا أو حتى يقرأ ويسبح أو يستغفر وما أشبه ذلك فيفوته المقصود من الخطبة؛ لأن المقصود من الخطبة هو التذكير والموعظة ونفع الحاضرين وإفادتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت