فهرس الكتاب
يقول -عليه الصلاة و السلام- (إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فقد لغوت) هو الآن يأمره بواجب أرأيتم كيف المقصود بصاحبك يعني من بجانبك, ليس المقصود صديقك, المقصود هنا من بجانبك حتى وإن كنت لا تعرفه قبل ذلك والواجب على المسلمين أن يكونوا كلهم أصدقاء كلهم إخوة كلهم متحابين. إذا قلت لصاحبك أنصت، أنصت لماذا؟ للخطبة هو يأمره بالواجب لأنه رآه فعل ما يخالف هذا الواجب رآه يتكلم والكلام ممنوع أثناء الخطبة؛ لأنه واجب الإنصات فلما رأيته خالف قلت أنصت حينئذ شاركته في عدم الإنصات؛ فقطعًا لدابر الكلام أثناء الخطبة يمنع حتى المنصت يمنع من أن يأمر المتكلم بالإنصات (إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب أنصت فقد لغوت) وفي أحاديث أخرى أيضًا في هذا -يعني أكثر من حديث- فيما يتعلق بالإنصات أو بوجوب الإنصات وتحريم الكلام أثناء الخطبة.
قال: (إلا للإمام أو من كلمه) لماذا؟ لأنه ورد في ذلك حديث الآن عندنا الأدلة الآخرى السابقة أو المشار إليها آنفا تدل على وجوب الإنصات مطلقا, ولكن ورد ما يدل على استثناء حالة معينة وهذه الحالة المعينة هي إذا كان الكلام بين الإمام وبين من يكلمه لماذا؟ لماذا الذي يكلم الإمام مسموح أو من يكلمه الإمام وغيره لا؟
لأنه قد يكون يذكر الإمام بشيء نسيه أو يسأله
لأنه يمكن سؤال الإمام له من أجزاء الخطبة من ضمن الخطبة السؤال الذي سأله المأموم فرد عليه بما يفيد الحاضرين
يعني حولها تدندنوا ولما بعد.
لأن الخطبة تتوقف
نعم الآن ما صار فيه إنصات الآن بين الإمام والمأموم ما عاد فيه خطبة تستوجب الإنصات إلا الإمام أو من يكلمه:
-لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للرجل (صليت يا فلان) وقال وهو على المنبر (إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين) .
-ولحديث أنس في الرجل الذي (قال للنبي -صلى الله عليه وسلم- هلك الكراع هلك الشاه) فيه قضية الاستغاثة أثناء الخطبة.