فهرس الكتاب
الدليل فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وفعل خلفائه الراشدين فإنهم كانوا يصلونها في الصحراء وفي ذلك حديث أبي سعيد الخدري: (وأمرهم أن يخرجوا من الغد إلى مصلاهم) وكما في الحديث السابق معنا وكما في حديث أم عطية (أمرنا أن نخرج العواتق والحيض ويعتزل الحيض المصلى) وهذا يدل على أن هناك مصلى معدًا لصلاة العيد خارج المدينة يخرج إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام, حديث أبي سعيد (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى وأول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس على صفوفهم فيعظهم ويأمرهم..) إلى آخره.
هل تصلى صلاة العيد في المساجد أو في الجوامع؟ هذا بحث كان ينبغي أن يذكر الآن ولكن المؤلف- إن لم أكن واهمًا- أخر البحث فيه أم لا ؟
لعله ما ذكر يا شيخ.
إذن: نبحث هذه القضية لأنها مهمة ولها ارتباط في هذه المسألة، ما حكم إقامة صلاة العيد في الجوامع؟
يقول الفقهاء -رحمهم الله تعالى-: بناءً على أن السنة أن تقام صلاة العيد في المصلى قالوا: تكره إقامة صلاة العيد في الجوامع بلا عذر، وعليه فإذا كان هناك عذر يمنع من الصلاة في الصحراء يعني: خارج البلد أو تشق معه الصلاة خارج البلد فإنه لكراهة, العذر مثل ماذا؟ قالوا: مثل المطر لو كان هناك مطر يبل الثياب, مثل الريح الشديدة الباردة, مثل الوحل وما أشبه ذلك أو الخوف لو فرضنا أن خارج البلد مخوف فيه خوف أو البلد عليها سور ولا يستطيع أحد أن يخرج أحد وهذا كان موجودًا في السابق فهذا يعتبر عذرًا يزيل الكراهة.