فهرس الكتاب
هل هذه الكراهة تشمل جميع الجوامع حتى مكة والمدينة أو أن مكة والمدينة مستثناة؟ هذا محل بحث، أما المدينة فالظاهر من فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- وفعل خلفائه وقد كانوا في المدينة أنها غير مستثناة؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يخرج, يترك المسجد النبوي الشريف ويصلي في الصحراء في المصلى، لكن الناس توارثوا عبرالتاريخ أنهم يقيمون صلاة العيد في المسجد النبوي وأما مكة فلم يؤثر أنهم خرجوا لصلاة العيد في الصحراء, بل كانت تصلى في المسجد الحرام من قديم ولعل الحكمة- والله أعلم- فضل المسجد الحرام, فضيلته بينة واضحة وصعوبة الخروج من مكة ولا سيما أن الجبال تحيط بها وقد تكون الأماكن المناسبة بعيدة.
الحكمة من الصلاة في صلاة العيد خارج البلد: هو إظهار هذه الشعيرة لأنها من شعائر الإسلام الظاهرة ولاشك أن خروج أهل البلد جميعًا برجالهم ونسائهم وأطفالهم إلى خارج البلد إلى الصحراء والصلاة ثم سماع الخطبة وهذا يحرك القلوب ويشعر بأهمية هذه الصلاة وأيضًا أدعى إلى الخشوع والخضوع وطلب المغفرة والرحمة من الله- سبحانه وتعالى.