الصفحة 2195 من 6458

المؤلف قال بعد ذلك: ( وتعجيل الأضحى وتأخير الفطر) يعني: والسنة تعجيل الأضحى وتأخير الفطر يعني: يسن أن تعجل صلاة الأضحى وأن تؤخر صلاة الفطر ما الذي يدل على ذلك؟ قالوا: فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وفيه تعليل وهو أن الناس في الفطر محتاجون إلى تأخير الصلاة لماذا؟ لأن السنة أن زكاة الفطر تخرج قبل صلاة العيد كما جاء في الحديث (وأمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) وأما الأضحى فلأنه تشرع المبادرة في الأضحية وحيث إن وقت الذبح لا يبدأ إلا بعد الصلاة فناسب أن تقدم الصلاة من أجل أن يرجع الناس إلى أضاحيهم ويبادرون بذك ولذلك قالوا: يستحب ألا يأكل إلا من أضحيته مما يستدعي المبادرة بالصلاة والمبادرة أيضًا بالذبح بعد الصلاة. مما يسن أيضًا الأكل قبل الذهاب إلى صلاة عيد الفطر وعدمه في الأضحى أما في الفطر فاقتداءً بالنبي حيث (كان لا يخرج قبل الفطر حتى يأكل تمرات يأكلهن وتر) كما في حديث أنس عند البخاري وغيره وكما في حديث بريدة (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي) والحديث صحيح.

قال: (ويسن أن يغتسل ويتنظف ويتطيب...) أشار المؤلف بهذا إلى مجموعة من سنن صلاة العيد من هذه السنن:

-الاغتسال لها، كما يسن الاغتسال للجمعة التطيب أيضًا, لبس الجديد التبكير إليها مشيًا على الأقدام ويسن تأخر الإمام إلى وقت الصلاة لفعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهنا وجدت حديثًا للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- لقضية مرت معنا في الدرس الماضي وهي قضية: هل يشرع التبكير للإمام للجمعة أو لا يشرع؟ الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- يقول: لا يشرع له ذلك لفعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- حيث كان لا يخرج يوم الجمعة ويوم العيد إلا حين وقت الصلاة ويكون هذا مخصص للحديث يعني: أن التبكير مطلوب من المأمومين وأما الإمام فالسنة له ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت