الصفحة 2199 من 6458

هذا فيما يتعلق بالخطبتين والتكبيرات والتنفل في مكان صلاة العيد, الخطبتان سبق البحث في حكمهما هل هما سنة أو أن حكمهما حكم صلاة العيد بناءً على الخلاف في ذلك.

ويشرع استفتاح الخطبتين بالتكبير قلنا: الأُولى: بتسع تكبيرات والثانية: بسبع قبل الحمد قال بذلك جمع من أهل العلم والدليل على هذا حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ( السنة التكبير على المنبر يوم العيد يبتدئ خطبته الأولى بتسع تكبيرات قبل أن يخطب ويبدأ الآخرة بسبع) أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما وكذا البيهقي ولكن أعلَّ هذا الحديث بالانقطاع لأن عبيد الله تابعي وعللوا ذلك أيضًا قالوا: الوقت وقت تكبير يناسب أن يستفتح الخطبتين بالتكبير ولهذا افتتحت الصلاة بالتكبيرات الزوائد على غير المعهود في الصلوات لأن الوقت والحال حال تكبير.

وقيل: إن خطبتي العيد يفتتحان بالحمد كغيرهما من الخطب يعني: كالجمعة لأن الثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يفتتح خطبه بالحمد والثناء على الله ولعل الجمع بينهما له وجه: يحمد الله أولًا ثم يكبر.

قال المؤلف (يبين في الخطبتين ما يناسب الحال) يعني: قال: إن كان في الفطر بين حكم الصدقة ولكن المناسب- والله أعلم- أن يكون بيان حكم الصدقة ليس في العيد وإنما قبل العيد لأن زكاة الفطر تشرع قبل العيد فناسب أن يبين أحكام زكاة الفطر في آخر جمعة من رمضان، آخر جمعة من رمضان تبين فيها أحكام زكاة الفطر من أجل أن يعرف الناس الأحكام ويطبقوها إنما لو لم تبين لهم الأحكام لجهلوا وجاء العيد وقد فات الوقت فالفائدة تكون محدودة، أما في الأضحى فلا شك أن بيان الأضاحي وحكم الأضحية وبيان صفات الأضحية هذا مناسب لأن الأضحية لا تكون إلا بعد الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت