فهرس الكتاب
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- إلى أنه لا يشرع قضاء صلاة العيد إذا فاتت مطلقًا فقال:
أولًا: لم يرد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما يدل على قضاء صلاة العيد.
وثانيًا: لأنها صلاة ذات اجتماع معين فلا تشرع إلا على هذا الوجه, فإذا فاتت على هذا الوجه فلا قضاء.
آخر بحث معنا في صلاة العيد هو ما يتعلق بالتكبير:
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- (يستحب التكبير في ليلتي العيدين ويكبر في الأضحى عقيب الفرائض في الجماعة من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق إلا المحرم فإنه يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى العصر من آخر آيام التشريق وصفة التكبير شفعًا: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد )
هذا البحث في التكبير, والتكبير يشرع في ليلتي العيدين: في ليلة عيد عيد الفطر المبارك وفي ليلة عيد الأضحى المبارك, وهناك تكبير مشروع لغير ليلتي العيدين بالنسبة لأيام العشر المباركة أيام عشر ذي الحجة وأيام التشريق.
والتكبير بالنسبة لليلتي العيدين يبتدئ من غروب الشمس ليلة العيد إلى الشروع في الصلاة والدليل عليه قول الله - تبارك وتعالى- في عيد الفطر ? وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ? [البقرة: 185] ، وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (حق على المسلمين إذا رأوا هلال شوال أن يكبرو) هذا في الفطر وأما في الأضحى: فالتكبير نوعان: مطلق ومقيد.