فهرس الكتاب
قالوا أيضًا تعليلًا للمسألة: إنه إذا لم تغمض عيناه أصبح منظره موحشًا ويقبح منظره إذا كان شاخصًا ببصره ولهذا من المناسب للميت ولأهل الميت ولحال الميت أن تغمض عينيه (وشد لحياه) أيضا لئلا ينفتح فمه ويشد بخرقة أو ما أشبه ذلك وهذا في بداية الوفاة يعني: لو ترك ولم تشد لحياه ولم تغمض عيناه ولم تلين مفاصله وحتى المفاصل من السنة أن تلين يعني: يرفع ذراعه وساقه ويرد مرة أو مرتين حتى يلين ويستقر؛ لأنه لو ترك على حال غير ممدد وترك فترة ييبس ويشتد ويصبح من الصعوبة بمكان أن يلين.
(وجعل على بطنه مرآة أو غيرها كحديدة ) المقصود أن يجعل شيء ثقيل على بطنه من أجل ألا ينتفخ قالوا: لأنه لو ترك فترة انتفخ ولكن بعض أهل العلم نبه على هذا وقال: هذا غير مسلم يعني: إذا ترك وهو سينتفخ سينتفخ حتى لو وضع عليه شيء وكأنه يقول: إنه غير مناسب أن يوضع عليه شيء من ذلك.
تغسيل الميت:
قال (فإذا أخذ في غسله) الآن يريد المؤلف أن يتحدث عن تغسيل الميت وصفة أوكيفية تغسيل الميت، قبل بيان الصفة حكم تغسيل الميت: فرض كفاية يعني: يجب على الأمة أو على من حضر وفاة شخص أن يغسله جميعًا فإذا قام به واحد منهم أو أفراد منهم فإنه يسقط الإثم عن الباقين وهكذا أيضًا أمور أخرى: قضية تكفينه, والصلاة عليه, وحمله, ودفنه كل هذا فرض كفاية يعني: من فروض الكفايات يجب على الأمة أن يتولوا شئون موتاهم وأن يغسلوهم ويكفنوهم ويصلوا عليهم ويدفنوهم في مقابر المسلمين على الصفة الواردة وعلى الكيفية الثابتة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وإذا قامت جماعة أو أفراد بهذا الأمر فإنه يسقط الإثم عن الباقين.