الصفحة 2218 من 6458

(ثم يعصر بطنه عصرًا رفيقًا ثم يلف على يده خرقة) يعني: الغاسل أو المغسِّل يلف على يده خرقة ويمكن الآن أن يلبس قفازًا, القفاز هذا ينوب مناب الخرقة (ثم ينجيه) يعني: يغسل الخارج من السبيلين إذا خرج شيء بسبب العصر أو أثناء عصر بطنه أو احتمال أن قد خرج منه شيء ولم ينج قبل موته (ثم ينجيه ثم يوضئه) الوضوء على سبيل الاستحباب كما يسن الوضوء للغسل من الجنابة فكذلك يسن الوضوء لغسل الميت والرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر من غسل ابنته أن يبدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ولهذا جاء في حديث أم عطية وكانت ممن غسل ابنة رسول الله ( ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ) والحديث متفق عليه قالوا: ومما ينبغي أن ينتبه له أنه لا يدخل الماء في فمه ولا في أنفه أثناء المضمضة والاستنشاق وإنما يبلل أصبعه الملفوف بالخرقة، يبلل الخرقة ويمسح داخل أنفه ويمسح داخل فمه بخرقة مبللة ثم يغسل رأسه ولحيته بماء وسدر وقالوا: يسن أن يغسل الرأس واللحية برغوة السدر يعني: يخفق السدر بالماء حتى تظهر الرغوة ثم يغسل الرأس واللحية بالرغوة لئلا تبقى بقايا السدر في رأسه وفي لحيته وجاء في حديث الرجل الذي مات محرِمًا قال -صلى الله عليه وسلم-: (اغسلوه بماء وسدر) والسدر: منظف مطهر ولهذا بعض أهل العلم يرى أنه ينوب مناب السدر منظفات الشعر المعاصرة مثل الشامبو وما أشبهها والسدر شيء طيب ويوافق السنة وهو منظف (ثم شقه الأيمن) يعني: ثم يبدأ بميامنه, يبدأ بعد الانتهاء من الوضوء وبعد غسل رأسه ولحيته يبدأ بغسل ( شقه الأيمن ثم الأيسر ثم يكرر مرة ثانية وثالثة يمر في كل مرة يده على بطنه فإن خرج منه شيء غسله ونجاه وسده بقطن لئلا يسترسل في الخروج, بعد ذلك( فإن لم يستمسك) يعني: استمر الخارج قال: (فيسده بطين حر) والطين الحر هو الخالص الذي لم يخالطه رمل أو ما أشبهه وقالوا: مناسبة اختيار الطين لأن أصل الإنسان من طين والطين هو أقرب شيء لمادة البدن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت