الصفحة 2219 من 6458

والذي يدل على البدء بالميامن حديث الحث على البدء باليمين مثل ( يعجبه التيامن في تنعله وطهوره) والحديث الخاص وهو حديث تغسيل ابنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- حينما قال: ( ابدأن بميامنه)

قال: ( فإن لم ينق بثلاث زاد إلى خمس أو إلى سبع) وهذا جاء في حديث أم عطية: (اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا إن رأيتن ذلك) يعني: المسألة راجعة إلى الحاجة يعني: إذا رأيتن أن الحاجة تستدعي إعادة الغسل لأنه لم ينظف جسمه وقد يكون بعض الأجسام يصعب تنظيفها فيما إذا كان الإنسان يعمل دهانًا مثلًا أو يشتغل بالطين أو بالعجين أو من عادته أنه ليس حريصًا على النظافة وكذا فربما يحتاج الجسم إلى غسل مرة ومرتين وثلاثة وربما أكثر من ذلك حتى ينظف قال: (ويجعل الطيب في مغابنه ومواضع سجوده) لأن المغابن مواضع تجمع الأوساخ وأماكن السجود هي أشرف الأعضاء في الإنسان فيحرص على تطييبها.

قال: (وإن طيبه كله كان حسن) لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: ( واجعلن في الغسلة الأخيرة كافورًا أو شيئًا من كافور) والكافور: نوع من الطيب.

(وإن كان شاربه أو أظفاره طويلة أخذ منها ) عندنا ما تسمى بخصال الفطرة التي هي قص الشارب وحلق العانة ونتف الإبط, هل يطلب من الغاسل أن يطبقها على الميت حال وفاته بعد وفاته أثناء التغسيل أو لا الفقهاء -رحمهم الله تعالى- فرقوا بين هذه الأشياء يعني قالوا بالنسبة لحلق العانة: لا يحلق عانته لما في ذلك من كشف العورة، وقال بعضهم: إذا كانت طويلة طولًا زائدًا وفاحشًا فإنه يحلقها. أما قضية الشارب والأظفار هي في الأصل سنة ومطلوبة فيأخذ منها ولا يترتب عليها لا كشف عورة ولا شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت