فهرس الكتاب
قال (ولا يسرح شعره ) لأنه قد يؤدي تسريح الشعر إلى تقطيع الشعر أو نتف شيء منه أو ما أشبه ذلك (والمرأة يضفر شعرها ثلاثة قرون ويسدل من ورائه) كما فعلت أم عطية وصاحباتها بابنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: (وضفرن شعرها ثلاثة قرون وأرخينه من خلفها ) .
هذا بالنسبة لكيفية تغسيل الميت ومما ينبغي أن ينبه عليه قبل أن ننتقل إلى مسألة التكفين أنهم قالوا: لا ينبغي أن يحضر تغسيل الميت من لا حاجة إلى حضوره يعني: يكتفى بالقدر الكافي للتغسيل يعني: مغسل ومعاون وإذا احتاج الأمر إلى معاونين ممكن. إنما يحضر أكثر من شخص لا.. لأنه يجب ستر الميت كما يجب ستر الحي ولذلك أيضًا يجب ستره وعدم كشف عورته وإذا رأى الغاسل ومن معه من المعاونين أن في هذا الشخص عيبًا داخليًا يرغب في ستره فيجب عليهم ستره ولا يجوز عليهم كشف ذلك ولا الكلام عنه ولذلك يتأكد اختيار الأمناء في تغسيل الأموات.
التكفين:
ثم قال المصنف -رحمه الله تعالى- (ثم يكفن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة يدرج فيها إدراجًا وإن كفن في قميص وإزار ولفافة فلا بأس وتكفن المرأة في خمسة أثواب من درع وإزار ومقنعة ولفافتين )
هذا فيما يتعلق بالتكفين والمقصود بالتكفين: هو ستر الميت بلباس معين لأنه يجرد من ثيابه المعتادة ويكفن أو يستر بأثواب تختلف عن الأثواب المعتادة ولهذا الفقهاء -رحمهم الله تعالى- بعدما يبينون الكيفية الكاملة يقولون في نهاية الكلام: والواجب ثوب يستر جميعًا يعني: كأن عندنا في كيفية التكفين لها صفتين: صفة مجزئة وصفة كاملة كما قيل في الوضوء وكما قيل في الغسل من الجنابة هناك غسل مجزئ وغسل كامل والوضوء أيضًا فتغسيل الميت أيضًا كذلك واجب غسله تعميمه بالماء مع النية هذا أيضًا بالنسبة للتكفين الواجب ثوب يستر الجميع إنما الكامل هو ما ذكره المؤلف -رحمه الله تعالى.